مشروع البحث:
التوجيهات اللغوية للقراءات القرانيه في تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل للامام البيضاوي ت 719

تحميل...
thumbnail.project.alt
المساهمين
الممولين
رقم التعريف
4859
الباحث
وفاء علي حماد
المشرفين
منشورات
وحدات تنظيمية
الوصف
القراءات جمع قراءة , وهى في اللغة : مصدر قرأ , ويقال : قرأ يقرأ ُ قِراءة وقٌرآنا َ (1) . وفي الاصطلاح : هى اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما (2) وقال بعض العلماء (( بأنها مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم , مع اتفاق الروايات والطرق عنه سواء كانت هذه المخالفة في نطق الحروف أو نطق هيئاتها (3) )) . واختلاف القراءات على هذا النحو اختلاف تنوع وتغاير , لا اختلاف تضاد وتناقض , لأن التناقض والتضارب يتنزه عنهما الكتاب العزيز , ﭧ ﭨ ﭽ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ (4) علم القراءة : علم يعلم منه اتفاق الناقلين لكتاب الله عز وجل واختلافهم في الحذف والإثبات والتحريك والتسكين , والفصل والوصل , وغير ذلك من هيئة النطق والإبدال وغيره من حيث السماع (5) , وهى علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية وطريقة أدائها اتفاقاّ واختلافاَ مع عزو كل وجه لناقله (6) . موضوعه : كلمات القرآن حيث يبحث فيه عن أحوالها كالمد والقصر والنقل . واستمداده : من السنة والإجماع . وغايتــــــه: معرفة ما قرأ به كل من أئمة القراء . والقرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان , فالقرآن هو الوحي المنزل للإعجاز والبيان وتدور كلمة القرآن في لسان العرب حول معنى الجمع , لأنه يجمع السور ويضمها والأصل في هذه اللفظة الجمع وكل شيء جمعته فقد قرأته ولهذا سمى كتاب الله عز وجل " القرآن " لأنه جمع القصص والأمر والنهى والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض (7) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1. لسان العرب لابن منظور 1/128 , مادة ( قرأ ) . 2. البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/38 , واتحاف فضلاء البشر للدمياطي , مناهل العرفان للشيخ محمد الزرقانى 330 . 3. مناهل العرفان 1/284 . 4. سورة النساء الآية 82 . 5. الاتحاف للدمياطي 1/54 . 6. البذور الزاهرة لعبد الفتاح القاضي 45 . 7. مقاييس اللغة لابن فارس 5/78 وما بعدها . نشأ علم القراءات حينما تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم " القرآن " بقراءاته وأحرفه المختلفة عن جبريل " عليه السلام " فكان رسول الله " صلى الله عليه وسلم " يقرئ الصحابة بما أقرأه جبريل , فربما أقرأ صحابيا بحرف وأقرأ صحابيا آخر بحرف على حسب ما يجده " صلى الله عليه وسلم " يسيراً على كل منهما , وكان كل واحد يقرأ كما عُلِّمَ , وإنْ خالف قراءة صاحبه (1) , ومن هنا فقد وقع اختلاف بين بعض الصحابة " رضى الله عنهم " في حياة النبي " صلى الله عليه وسلم " حول القراءة , ومما روي في هذا ما أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يُقْرِئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبّرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ فقال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت فإن الرسول " صلى الله عليه وسلم "أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال : ((أرسله اقرأ يا هشام فقرأ القراءة التي سمعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا عمر فقرأت التي أقرأني فقال ((كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه)) (2) .
الكلمات الدالة
تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل للامام البيضاوي