مشروع البحث: الاعتماد في الدرس النحوي
تحميل...
المساهمين
الممولين
رقم التعريف
7216
الباحث
الصديق علي يوسف
الوصف
الحمد لله بجميع محامده ، على جميع عوائده ، وصلاته وسلامه على نبينا محمد خاتم أنبيائه ، ومبلغ أنبائه وعلى آله الكرام ، وأصحابه مصابيح الظلام .
وبعد :فعلى الرغم من التغير والتبديل الذي أصاب اللغات العالمية ، إلاَ أن اللغة العربية ظلت باقية ، ولم تتغير على مر الأزمان ؛ لكونها لغة القرآن الكريم ، لغة توفر لها من الخصائص ما لم يتوفر للغة أخرى كالترادف ،والاشتقاق،والأضداد بالإضافة إلى وجود الكثير من العوامل التي لها أثرها في الكلمات الواقعة بعدها
الاعتماد في اللغة : جاء في أساس البلاغة في باب ( ع م د ) : (( أنت عُمدتنا أي الذي نعمدُه لحوائجنا ، ويقال فلان معمود ، مصمود أي : مقصود بالحوائج ، وهو عميد قومه ، وعمود حيّه أي : قوامه ، ويقال للظهر عمود البطن ، وفلان عميد أي : شديد المرض لا يقدر على القعود حتى يُعمد بالوسائد ، وعمد الحائط ، ودعّمه :جعل
له ما يعتمد عليه )) وجاء في القرآن الكريم قوله تعالى:{ وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ قَالَ
هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا }" " ، أتوكَّؤُا عليها أي : اعتمد عليها في حال المشي ." 2"
فموضوع البحث يدور حول العوامل التي لها أثرها في ضبط الكلمات ، والعامل في الاشتقاق اسم فاعل ، وهو : " من يعمل على الدوام وإن قل""3"
فالعامل عند النحويين ، هو : (( ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب ))"4 " ، نحو قوله تعالى : {فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض يَتَلَٰوَمُونَ}"5"
فأقبل : عامل الرفع في صياغة هذه الآية ، لذا رفع (( بعضُهُم )) ، و"على" عامل الجر لذا جر (( بعض )) ، كما حُذِف الناصب الجازم في ((يَتَلَٰوَمُونَ ))" "
والعامل مرتبط بالنحو منذ تأليفه المبكر ، ويعزز ذلك أن العامل ورد في كتاب سيبويه إذ يقول : (( وإنما ذكرت لك ثمانية مجار )) "2"
يريد بالمجاري الثمانية : النصب ، والفتح ، والجر ، والكسر ، والرفع والضم ، والجزم ، والسكون ، ويسمى الأخير الوقف ." "
يقول سيبويه : ((لا فرق بين ما يدخله ضرب من هذه الأربعة لم يحدثُ فيه العامل
ــ وليس فيها شيء منها إلا وهو يزول عنه وبين ما يُبنى عليه الحرف بناء لا يزول عنه لغير شيء أحدث ذلك في العوامل ، التي لكل عامل منها ضربٌ من اللفظ في الحرف وذلك الحرف حرف الإعراب . ))"2 "
ولا يختلف عنه المبرد إذ يقول : (( إن الإعراب لا يكون إلا بعامل . )) "3 "
ويتلخص من ذلك أن سيبويه والمبرد يريان ، أن العامل هو السبب الذي تتغير به أواخر الكلمات تبعاً لاختلاف العوامل ، وهي سبب لحدوث ما للكلمات من دلالة .
إذ إن علامات الإعراب تدل على معانٍ .
والذي عليه النحاة أن العامل ذو أثر في دلالة الكلمة ؛ لأنه أحدث الإعراب ."4 "
والعوامل تنقسم من حيث النطق وعدمه إلى قسمين :
1 ــ عوامل لفظية .
2ــ عوامل معنوية
الكلمات الدالة
الاعتماد في الدرس النحوي
