د. علي عياد بن حامد2026-08-052026-08-05https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2484"فالمسكن لا يعني معمار من الآجر أو الطين لكنه بيئة طبيعية ووظيفة تضمن الحماية والأمن والتفاعل الثري . )21والانسجام مع الطبيعة المحيطة إضافة إلى اقترانه بإشباع حاجات اجتماعية أخرى ") والمسكن مبنى منفصل ومستقل عن غيره ، ويفصل الأشخاص الموجودين به عن باقي أفراد المجتمع ، ويستغل للراحة والنوم ، وتناول الطعام والاحتماء من الظروف الجوية ، ويمكن القول أن المسكن عبارة عن مبنى له مدخل يؤدي إلى كل مرافقه ، ويستخدم للسكن ويحفظ للمقيم فيه خصوصيته ، وتنقسم أماكن المعيشة إلى قسمين أماكن السكن الاعتيادية أو التقليدية مثل الدار أو العمارة أو الفيلا والقسم الثاني أماكن السكن غير العادية مثل المعسكرات ، والأقسام الداخلية، وأماكن سكن عمال الشركات والفنادق والسجون ، وكل الأماكن التي تسكن بشكل جماعي . المسك : هو مبنى اعتيادي أو هامشي أو جزء من مبنى مخصص لإقامة أسرة معيشية أو أكثر ، وحسب هذا التعريف يكون المسكن أحد الأنواع التالية : • الدارة )الفيلا( هي مبنى مستقل مؤلف من طابق واحد أو طابقين في الغالب، ولها مدخل خارجي يؤدي لجميع مكوناتها ، وقد يقيم في الدارة أسرة واحدة أو أكثر . • الشقة : هي مسكن مؤلف من غرفة واحدة أو أكثر مع المرافق الملحقة بها وتقع في عمارة مخصصة للسكن فقط أو للسكن والعمل معا . • الحوش العربي : هو عبارة عن مبنى مستقل يتكون في الغالب من طابق واحد أو طابقين . • غير ذلك : هي المساكن التي ليست على هيئة مبنى معتاد كالأكواخ والبراريك والمقطورات وما إلى ذلك ) 22 . ) تانيا: لمحة تاريخية عن مدينة مزدة القديمة : تشير الدراسات التاريخية أن الإنسان استوطن المنطقة منذ آلاف السنين وهم البربر ، حيث مرت مراحل مختلفة عبر التاريخ ، حيث بنيت المساكن على أنقاظ آثار رومانية . )وأكد العالم الرياضي بطليموس عند مروره بمزدة في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد وجود مدينة تسمى )مستي كومة ( . )23وقال أن مبانيها تشبه مباني مدينتي صور وصيدا الفنيقيتين ( ) وقعت مزدة تحت حكم بني عامر الذين حكموا تونس وطرابلس بين عامي 1323 - 1399 م ويبدو أن الخفاجي عامر اتخذ . )24من كنيسة رومانية مقراً له فسميت باسمه ) وتوجد بالمدينة مساجد، وعددها اثنان ، وتعتبر المساجد من الإنشاءات المهمة في المدينة ، حيث تقام فيها الصلاة وتدريس العلوم الدينية . المسجد الجامع من أهم المنشآت العامة في المدينة الإسلامية لما له من دور أساسي في حياة مجتمعها ، فبالإضافة إلي . )25وظيفته الدينية كان مركزاً لبحث الشؤون السياسية والدينية والتربوية والاجتماعية ) ومزدة القديمة هي عبارة عن بيوت قديمة عمرها يقارب من 450 سنة تقع في وسط المدينة وكانت مقر اً للحامية التركية وهذه البيوت أصبحت من المعالم المحمية لدى منظمة ) اليونيسكو ( حيث أصبحت من المعالم التاريخية . - وتنقسم مزدة القديمة إلى قسمين العليا ومزدة السفلى وتبلغ مساحة مزدة السفلى هكتار ويبلغ عدد بيوتها 25 بيت ويتراوح عدد الحجرات في كل بيت من 15 – 17 حجرة وكان يسكن في البيت أكثر من عائلة واحدة ، بينما تبلغ مساحةمنذ أن وجد الإنسان على وجه الأرض وهو يفكر كيف يقي نفسه من الحر والبرد ويبحث عن حياة الاستقرار فاستعمل غصون الأشجار والأوراق وأستعمل الأحجار وسكن الكهوف ونحت الجبال ، ثم تطور في مادة البناء إلى أن توصل إلى بناء البيوت والقصور ، و اختلفت مواد البناء المستعملة حسب البيئات في العالم، ويعتبر السكن أحد الحاجات الأساسية للإنسان لأنه يوفر له الأمن والراحة والحرية ، وقد وردت كلمة السكن والمساكن في القرآن الكريم عدة مرات قال تعالى : "والل . )17جعل لكم من بيوتكم سكنا ") قال السعدي "في الدور والقصور ونحوها ، تقيكم من الحر والبرد وتستركم، أنتم وأولادكم وأمتعتكم ، وتتخذون فيها الغرف والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم ، وغير ذلك من . )18الفوائد المشاهدة") "وهناك من عرف السكن بأنه مجموعة غرف ومطبخ وحمام ويسمى "بيت" ولكن لا يوجد تعريف جامع لموضوع الإسكان ، لأن البيت يختلف من منطقة لأخرى وبالتالي فهو يتأثر بعوامل . )19اقتصادية وبشرية") ويمك تعريف السك بأنه عبارة عن المبنى بالإضافة إلى الخدمات الضرورية اللازمة للإنسان من مياه ومصرف صحي وطريق وكهرباء وخدمات مختلفة ، والوحدة السكنية هي الأساس في المجتمع البشري وهي تتأثر بالعوامل البيئية والثقافية واختلاف الحضارات . والسكن حاجة ضرورية للإنسان وعلى الدولة والجهات المسئولة توفيرها . "والمسكن سلعة يحرص الإنسان على اقتنائها بإعطائها الأهمية القصوى بين سائر السلع الأخرى فهو المكان الذي يشعر فيه الإنسان بالخصوصية والراحة والاستقرار وفي جميع أنحاء العالم ينظر الفقراء والأغنياء على حد سواء إلى المسكن . )20 على أنه ليس فقط مكانا للسكن ولكن الغالبية العظمى تعتبر المسكن أكبر استثمار يمكن أن تصل إليه ") ويعتبر السكن من حقوق الإنسان لأنه يمثل المكان الذي يأوي إليه ويجد فيه الراحة والحرية والاستقلالية ، وبالتالي يشكل السكن الأركان الأساسية للتنمية البشرية المستدامة ، ومن بين الشروط الفاعلة في تقرير نمو قدرات الفرد والعائلة والمجتمع وتطوير العلاقة بالأرض وبالبيئةدراسة في التخطيط الحضريالوظيفة السكنية لمدينة مزدة )دراسة في التخطيط الحضري(