أ.د. مها محمد السيدد. طاهر عبد الحفيظ الدغيدي2026-03-312026-03-31https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/1923نظرا لأهمية الموقع الجغرافي لسواحل ليبيا القديمة فقد كانت محط أنظار أغلب قوى الحضارات القديمة إبتدا ا ء من الفينيقيين والإغريق والرومان وبهذا تنوعت الحضارات على الأراضي الليبية ونالت أغلب الأمم نصيبها من السيادة والغلبة، وبعد إنتهاء الحرب الأهلية الرومانية في إفريقيا بإنتصار يوليوس قيصر في معركة ثابسوس في حوالي عام 14 ق.م وقعت المدن التلث الليبية )لبدة صبراتة أويا( تحت الهيمنة الرومانية وبهذا أصبح الإقليم في أواخر - - القرن الأول ق.م من أهم أجزاء الإمبراطورية الرومانية حيث إستقرت على الأراضي الليبية ثقافات عديدة منها المصرية والفينيقية والإغريقية والرومانية بالإضافة الى الثقافة الليبية المحليةمنذ آلاف السنين كانت شمال إفريقيا عامة وليبيا خاصة محط أنظار أغلب الإمبراطوريات حينها فقد إستقرت على الأراضي الليبية حضارات عديدة منها الإغريقية والفينيقية والرومانية وبهذا تنوعت الثقافات على الأراضي الليبية وامتزجت مع الثقافة المحلية الليبية لتنتج لنا حضارة فريدة من حيث العمارة والفن وكان هذا هو الحال في تخوم إقليم المدن الثلاث )تريبوليتانيا( حيث توجد مدينة قرزة وهي تقع على بعد 052 كم تقري ب ا جنوب شرق العاصمة طرابلس والتي يرجح بأنها أنشئت في فترة حكم الأسرة السيفيرية للإمبراطورية الرومانية والتي استمرت لحوالي 20 عا م ا، ولقد إزدهرت قرزة إزدها ر ا كبي ر ا وخاصة في القرنين الثالث والرابع للميلاد، وتتكون المدينة من أربعة عشر ضري ح ا موزعة بين المقبرتين الشمالية والجنوبية بالإضافة إلى حوالي ثمانية وثلاثون مبنى من بينها معبد وتعد قرزة من أكبر وأهم المستوطنات الليبية في منطقة تخوم تريبوليتانيا ومن المحتمل بأن عائلتين كبيرتين كانتا ت هيمنان على المدينة ولقد إعتمد سكان المنطقة في توفير سبل حياتهم اليومية على الزراعة والرعي والصيد بالاضافة إلى التجارة وهو ما تؤكده المشاهد المنحوتة على جدران أضرحة قرزة هذا بالإضافة إلى مشاهد الأشجار المثمرة كالنخيل والعنب والرمان وغيرها من الأشجار الأخرى التي كانت تنمو في المنطقة.دارسة أثرية لمدينة قرزةدارسة أثرية لمدينة قرزة الليبية في العصر الروماني