د.جمال عبدالناصر2026-06-282026-06-28https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2384تحويل أفكارهم إلى سياسات تبنتها إدارته وأشرفوا على تنفيذها . كان المحافظون الجدد يتوقون إلى عالم تنفرد الولايات المتحدة الأمريكية بزعامته ، وأن يكون القرن الحادي والعشرين قرن الهيمنة الأمريكية على العالم دون منافسة من أية قوة أخرى ، ويرون أن من حق الولايات المتحدة فرض قيمها ورؤيتها ومفهومها للديمق ا رطية وحقوق الإنسان ، وحقها في تغيير الأنظمة التي ترفض الهيمنة الأمريكية ولو بالقوة العسكرية ، وأن عليها ألا تخجل من استعمال هذه القوة وبشكل استباقي كلما لاحت مخاطر تهدد أمنها أو نفوذها في أي منطقة من مناطق العالم . وقد حدثت نقلة نوعية في التفكير الاست ا رتيجي الأمريكي خلال الفترة الأولى من رئاسة بوش الابن تم فيها الربط بين تحقيق الأمن القومي على الصعيد العالمي وعلى صعيد الداخل الأمريكي ، بسبب ما تعرضت له الولايات المتحدة من هجمات في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 م ، والتيقدم ت فرصة للمحافظين الجدد لطرح أفكارهم ورؤيتهم للدور الأمريك يفي العالم. وكانت منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ومكانة إس ا رئيل فيها محل اهتمام خاص من قبلهم ، وذلك بسبب خلفيات بعضهم الدينية من ناحية ، وارتباطهم باللوبي اليهودي واليمين المسيحي في الولايات المتحدة الأمريكية من ناحية أخرى .يتأثر صنع السياسة الخارجيةلأية دولة بجملة من المحددا ت الخارجية والداخلية التي تؤثر على صانع الق ا رر وتجعله يتبنى خيا ا رً معيناً في شأن من شؤون السياسة الخارجية دون غيره من الخيا ا رت ، وذلك وفقاً للمعطيات والظروف السائدة . فالبيئة الخارجية المحيطة مثل النظام الدولي السائد والعلاقات بين وحداته من دول ومنظمات دولية لها تأثيرها على هذه العملية ، فقد تكون عاملاً مساعداً على حرية التصرف لدى صانع الق ا رر ، وقد تضع قيوداً أمامه . والحال كذلك بالنسبة للبيئة الداخلية التي يتم في إطارها صنع السياسة الخارجية ، أي طبيعة النظام السياسي والاقتصادي للدولة ، وما يمثله من مؤسسات حكومية وغير حكومية . وفي الولايات المتحدة الأمريكية يتم صنع السياسة الخارجية من قبل عدد من الأجهزة التي يحدد الدستور صلاحيات كل منها ، وتتوزع تقليدياً بين أربع مؤسسات حكومية وهي : الرئيس ، و ا زرة الخارجية ، مجلس الأمن القومي ، وو ا زرة الدفاع التي تختص بالجوانب العسكرية في هذه العملية . أما على الصعيد غير الحكومي فهناك مؤسسات لها أدوار في عملية صنع هذه السياسة مثل : الأح ا زب ، جماعات المصالح ، م ا ركز الأبحاث والفكر ، ووسائل الإعلام وال أ ري العام . وقد تأثرت عملية صنع السياسة الخارجية الأمريكية في عهد إدارة الرئيس بوش الابن الممت دة من عام 2001 م إلى 2008 م إلى حد كبير برؤية مجموعة من المستشارين والمساعدين الذين كانوا ينظرون إلى سياسة بلادهم الخارجية من منظور أيديولوجي ، وهم الذين يُطلق عليهم اسم " المحافظون الجدد " . وقد ضمت هذه المجموعة عدداً من المفكرين ، وأساتذة الجامعات ، والكتاب ، والسياسيين ، الذين لم يكن لهم كيان منظم ينتسبون إليه بالعضوية ، و لم يؤسسوا حزباً أو منظمة ج بل جمعهم نمط من التفكير والآ ا رء السياسية والاهتمام بقضايا السياسة الخارجية لبلادهم ، وقاموا بمساندة المرشح الجمهوري ) آنذاك ( جورج بوش الابن في انتخابات عام 2000 م ، وتولى بعضهم مناصب في حكومته بعد فوزه وخاصة في فترة رئاسته الأولىالمحافظين الجدد فى السياسة الخارجية الامريكية اتجاه العراقدور المحافظين الجدد فى السياسة الخارجية الامريكية اتجاه العراق خلال الفترة من 2001-2008م