د.عبدالحميد عبدالدائم المنصورى2026-06-142026-06-14https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2314في مجال المنافذ الأكيدة (فرص العمل ) : يواجه خريجو المدارس العربية صعوبات كبرى للانخراط في سوق العمل في القطاعين الخاص والعام كما أن الشباب الذين يتخرجون في هذه المدارس أقل حظا من نظرائهم الذين يتخرجون في المدارس الحكومية العمومية الكلاسيكية، وتشمل هذه الصعوبة كافة الشبيبة المتخرجين في المعاهد العليا والمدارس الكبرى والجامعات العربية وأدت هذه الظروف والمشكلات إلى انعاكسات سلبية عملت على تهوين قيمة مخرجات هذه المدارس مع مرور الأزمنة وتعاقب الحكومات التي كانت لها يد طولي في تهميشها وكذلك فعلت من قبلها السلطات الإستعمارية على حصر وظيفة التعليم العربي على الطقوس الدينية وتضييق نطاقه في إفريقيا الغربية عامة وفي بوركينا فاسو بصفة أكثر خصوصية سعيا منها لفرض العقلية الغربية الإستعمارية ، وفرض الثقافة الفرنسية على سكان المنطقة ، وفي مجال السياسة التعليمية فهي كذلك تواجه صعوبات عويصة ذلك بأن المؤسسين الأوائل للمدارس اتبعوا سياسة الإقصاء لكل ما هو غربي في مناهجها التعليمية إذ كانوا يرون أن توجهاتهم تتعارض والقيم الأخلاقية التي سعوا إلى تحقيقها وقد كان رد فعل المسلمين هذا في بادئ الأمر استجابة طبيعية وناجحة غير أنه لم يتطورليستوعب حاجات العصر ، حتى بعد حصول هذه المدارس على الحرية الأكاديمية ظل القائمون عليها متمسكين بنظام التعليم العربي التقليدي فجمدت أهداف هذه المدارس وعجزت عن معايشة روح العصر وعن مجابهة المتغيرات والتحولات الإجتماعية والسياسية والثقافية في الساحة الوطنية والإقليمية والقارية بل العالمية، وفيما يتعلق بأنماط التكوين الأكاديمي للمستعربين (المكونين باللغة العربية ) فالواقع شهيد بأنهم يحملون شهادات الدراسات الأدبية دون الشهادات العلمية والمهنية ولعل التفسير الصحيح لتلك الظاهرة ، يكمن في أن الكثير من الدول العربية اعتنت بتقديم المنح الدراسية إلى الدول الإفريقية ، وكانت الجامعات الدينية في الوطن العربي أسبق الجامعات في استقبال الطلاب الأفارقة كما أنها ما زالت أكثر الجامعات استضافة للطلاب الإفريقيين المسلمين المغتربينتناول الباحث في هذه الدراسة المُعَنوَنة بـ (المدارس العربية في بوركينا فاسو : الصعوبات الراهنة والحلول الممكنة) في الفصل الأول الإطار العام للدراسة من حيث إشكاليتها وتساؤلاتها وأهدافها وأهميتها ومصادرها وأهم الصعوبات التى لاقت الباحث أثناء الدراسة ومصطلحات الدراسة ومبرراتها كذلك الدراسات السابقة والمرجعية العلمية وفي الفصل الثانى تناول التعريف بدولة بوركينا فاسو من خلال النقاط العريضة ذات التعلق بالأوضاع السياسية والدينية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية ،أما الفصل الثالث فقد تناول : المدارس القرآنية التقليدية (الكتاتيب ) بالبحث عن كيفية نشأتها وأسباب انتشارها والأهداف التي سعت إلى تحقيقها وبرامجها التعليمية وأهم الأدوات والوسائل التعلمية المستخدمة فيها وكيفية تسييرها وكذلك الرابطة الأخلاقية القائمة بين معلمي الكتاتيب وتلامذتهم وأهم الإنتقادات الموجهة لهذه الكتاتيب ودرس العنوان الأخير من الفصل ذاته العلاقة بين المدارس القرآنية والمدارس العربية (الحديثة) ودرس الفصل الرابع المدارس العربية من حيث النشأة والتطور والعوامل التي ساعدت على نشوئها والصعوبات التى عاقتها فى مرحلة النشأة وأنواع المدارس العربية والإيديولوجيات التي تحكمها والبرامج التعليمية المقررة فيها والدواعي التي ساعدت على الاقبال الشعبي على تلك المدارس ، وتناولت الدراسة في الفصل الخامس : ملامح نظام التعليم الرسمي وغير الرسمي في بوركينا فاسو ، وعلاقة المدارس العمومية بالمدارس العربية و المعوقات التي تواجه مرحلة التعليم الابتدائي وتطوراهتمام الدولة بالتعليم الابتدائي و الإصلاحات المنهاجية المستجدة في برامج حلقة التعليم الابتدائي وأهم المعوقات التي تواجه الحلقة الثانية من التعليم الأساسي والثانوي ومعوقات التعليم الجامعي والتعليم العالى والبحث العلمي في بوركينا فاسو ، وتناول الفصل كذلك الأسس القانونية المنظمة للتعليم الأهلي النظامي وملامح نظام التعليم غير الرسمي ومعوقاته وتناول كذلك العلاقة التنظيمية القائمة بين المدارس العربية والنظام التعليمي الرسمي وأسباب تدخل الدولة في شؤون المدارس العربية في بوركينا فاسو ، وتناول الباحث في الفصل السادس مخ الدراسة وسنامها من خلال التركيزعلى الصعوبات الراهنة التي تواجهها المدارس العربية في بوركينا فاسو الواقعة في وسط إفريقيا الغربية ، حيث تواجه هذه المدارس والمتعلقون بها صعوبات ومشاكل وأزمات عديدة ، ذلك بأن المدارس العربية في القارة قديما وحديثا ، من حيث وضعها وأهميتها وما أفرزته من معطيات ثقافية واجتماعية من المواضيع والقضايا العلمية التي لم تنل حظها من الدراسة والبحث على الرغم من أهميتها ، حيث تحيط بها ظروف و عوامل غير مساعدة على النمو، وتعترضها عقبات كبرى، متمثلة في كل من المجالاتعلوم التعليمالمدارس العربية فى بوركينا فاسو :علوم التعليم