د.عبدالستار العريفي بشية2026-06-082026-06-08https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2207تنـاولت الدراسـة شاعرا بارزا مـن شعراء العربية، ظـل بعيدا عـن متناول البـحث والدراسة، علـى الرغم من كونه اسما لامعا في عالم الشعر العربي في العصر الأيوبي، وهو الوزير هبة الله بن سناء الملك، وبدافع الرغبة و الحماس للخوض في دراسة تُعنـى بجانب مـن تـراثنا الحافل بالأمجاد والمآثـر، وقع اختياري على دراسة ما يتعلق بالبناء الفني في شعره، تحت عنوان (البناء الفني في شعر ابن سَنَاء اْلمـُلْك) . وعلى الرغم من أهمية هذا الشاعر، وجـودة شعره، ونتاجه الأدبي الغزير فإنه لم يحظ بالدراسة الكافية الوافية مـن قبل علـى حد علمي واستقصائي ... فعمدت إلى دراسته دراسة الأغراض وتحليل النصوص، وتكتشف كوامن الإبداع في أدبه، وتلقي الضوء علـى القدرات الفنية لواحد من أشهر شعراء العصر الأيوبي في القـرن السادس الهجري، المنقبين عن نفائـس المعاني والمبـرزين للألفـاظ المتخيـرة، وقد طابق بينها بحنكة جعلت شعره يتسم بنغمات موسيقيـة أخّاذة تصـل إلـى القلب بلا استـئذان، نابعة من موهبـة فطريـة خالية من التكلف، مع جمال التركيب، وسلامته من التعقيد . ولعل أهميته هذه الدراسة تنبع من كونها قد اهتمت بأمور عدة منها رصد وإبراز الظواهر والسمات الفنية في شعر ابن سناء الملك، وهي وسيلة أكثر جـدوى في فهم الشعر، أن بعض الدراسات السابقة ركزت في منهجها لشعر ابن سَناَء الْمُلْك على جانب واحد مغفلة في ذلك جوانب أخرى. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن اهتمام كل من الدكاترة محمد زغلول سلام، الأدب في العصر الأيوبي) وأحمد بدوى،(الحياة الأدبية في عصر الحروب الصليبية) قد اهتمت بجوانب المضمون، وأغفلت الجوانب الفنية، وإذا كانت هـذه الدراسة قد اختارت لنفسها مسلكا منفردا، بمعنى أنها سلطت الضوءَ، ووجهت النظر صوب الجوانب الفنية في شعر ابن سَنَاء الْمُـلْك فإن هذا لايرجع إلا لأهميتها في ديوان الشاعر. والسبب في اختيار ابن سَنَاء الْمُـلْك أنه من الشخصيات التي تعددت مصادرها الثقافية، بحيث كان محصلة لعصره، وترجمة لحضارته بكـل ما فيها من صراعات دينيه بين المسلمين وغير المسلمين، ومذهبه بين المسلمين أنفسهم، الأمر الذي جعــل الباحثة تؤمن بأن شعــر هـذه المرحلة يحمل كثيرا من القضايا الجديرة بالدراسة والتحليل، كل هذا دفعـني لأن تكون هذه الدراسة بهذا العنوان (البناء الفني في شعر ابن سَنَاء اْلمُلْك ). أما المنهج الذي اتبعته في هذه الدراسة فهو المنهج التكاملي الذي يشتمل على الإجراءات المنهجية لكل المناهج بحيث تعطي نتائج دقيقة وموضوعية عن الشاعر وشعره، وضعت خطة منهجية مكونة من مقدمة، وتمهيد لعصر الشاعر، وثلاثة فصول، وخاتمة، وألحقتها بقائمة المصادر والمراجع. أما المقدمة فتناولت فيها الإجراءات المنهجية، والخطوات البحثية المتبعة وأما التمهيد فناقشت فيــه عصر الشاعر من النواحي الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وأثر ذلك على شعر الشاعر ابن سناء الملك، خصصت الفصل الأول: لدراسة سيرة الشاعر، إذ تضمن مبحثين : تحدثت في المبحث الأول: عن اسمه ولقبه وكنيته ومولده ونشأته، ووفاته وغيرها، وتناولت في المبحث الثاني: الحديث عن مصادر ثقافته، وأدبه في الميزان، وآثاره العلمية والأدبية. ثم كان الفصل الثاني: الذي جعلته لأغـراض شعره كالمدح، والغزل، والهجاء، والرثاء، والـوصف، أما الفصل الثالث : فقد خصص مبحثه الأول للحديث عــن بنــاء النص الشعري؛ أي: بناء القصيدة من حيث أهمية مطالع القصيدة، لـدى النقاد العرب، وأردفته بالحديث عن مطالع قصائد الشاعر، وبينت مدى نجاحه وإخفاقه فيــها، ووضحت أن الشـاعر قد سار على نهـج القصيدة العـربية في تعدد موضـوعاتها. ثم تحدثت عن لغة الشاعر وصراعه معها في محاولة منه لإخضاعها لاختياره الدقيق، كما وضحت سبب ابتعاده عن التعقيد، ثم أردفت هــذا بالحديث عـن تنوع أسلوبه ؛ أي: أنه لم يكن يسير على نسق واحد في الأغراض الشعرية حيث مزج بين الجزالة، والرقة في ألفاظه. ثم تحدثت عـن معجمه الشعري، الـذي استمد ألفاظه من ثقافته اللغوية الواسعة. أما المبحث الثاني: فتحدثت فيه عـــن البناء البلاغي في شعره، من تشبيه، واستعارة وكناية وتورية، وطباق، ومقابلة وغيرها. وأما المبحث الثالث : فتناول دراسة البناء الموسيقى الشعرية: وينقسم إلى نوعين: المـوسيقى الخارجية تحدثت فيه عن الأوزان الشائعة في شعر ابن سَنَاء الْمُلْك، ثم بينت أشهر أنواع الزحافات والعلل في شعره، وانتقلت إلى الحديث عن القافية، وأشهر حروف الروي في شعره، والموسيقى الداخلية وتشمل التصريع ـ التدوير ـ التكرار. والخاتمة لَخصْتُ فيها النتائج التي توصلت إليها منها: أن الشاعر طرق أغلب أغراض الشعر وتصدرها بالمدح، ولغة الشاعر كانت غنية مما ساعدته على اختيار الألفاظ حيث مزج بين الفخامة والرقة في شعره، والمستوى البياني والبديعي الذي كان له أثر في تناسق الألفاظ، وإحداث تناغم موسيقيٍّ بينها، ووفق في اختيار البحور بما يتناسب مع الغرض الشعري. ولست أزعم بذلك أنني أوفيت الشاعر حقـه، أو بلغت ما ترضاه نفسي، ولكني أستطيع أن أقول اننـي أنفقت فـي ذلك جهدا مضنيا، وكانت غايـتي في ذلك الـوصول إلى الحقيقة، فإن وفقت فذلك مبتغاي، وإن أخطأت فتلك صفـة الإنسان، وأشـهد الله أننـي لم أذخر جهدا في سبيل إتمام هـذا العمل، ومـا أنـا إلا مبتدئة حاولتُ أن أكشف النقاب عـن شـاعر غاب لفترة طويلة عن ساحة البحث. والله الموفق إلى سواء السبيلتنـاولت الدراسـة شاعرا بارزا مـن شعراء العربية، ظـل بعيدا عـن متناول البـحث والدراسة، علـى الرغم من كونه اسما لامعا في عالم الشعر العربي في العصر الأيوبي، وهو الوزير هبة الله بن سناء الملك، وبدافع الرغبة و الحماس للخوض في دراسة تُعنـى بجانب مـن تـراثنا الحافل بالأمجاد والمآثـر، وقع اختياري على دراسة ما يتعلق بالبناء الفني في شعره، تحت عنوان (البناء الفني في شعر ابن سَنَاء اْلمـُلْك) . وعلى الرغم من أهمية هذا الشاعر، وجـودة شعره، ونتاجه الأدبي الغزير فإنه لم يحظ بالدراسة الكافية الوافية مـن قبل علـى حد علمي واستقصائي ... فعمدت إلى دراسته دراسة الأغراض وتحليل النصوص، وتكتشف كوامن الإبداع في أدبه، وتلقي الضوء علـى القدرات الفنية لواحد من أشهر شعراء العصر الأيوبي في القـرن السادس الهجري، المنقبين عن نفائـس المعاني والمبـرزين للألفـاظ المتخيـرة، وقد طابق بينها بحنكة جعلت شعره يتسم بنغمات موسيقيـة أخّاذة تصـل إلـى القلب بلا استـئذان، نابعة من موهبـة فطريـة خالية من التكلف، مع جمال التركيب، وسلامته من التعقيد . ولعل أهميته هذه الدراسة تنبع من كونها قد اهتمت بأمور عدة منها رصد وإبراز الظواهر والسمات الفنية في شعر ابن سناء الملك، وهي وسيلة أكثر جـدوى في فهم الشعر، أن بعض الدراسات السابقة ركزت في منهجها لشعر ابن سَناَء الْمُلْك على جانب واحد مغفلة في ذلك جوانب أخرى. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن اهتمام كل من الدكاترة محمد زغلول سلام، الأدب في العصر الأيوبي) وأحمد بدوى،(الحياة الأدبية في عصر الحروب الصليبية) قد اهتمت بجوانب المضمون، وأغفلت الجوانب الفنية، وإذا كانت هـذه الدراسة قد اختارت لنفسها مسلكا منفردا، بمعنى أنها سلطت الضوءَ، ووجهت النظر صوب الجوانب الفنية في شعر ابن سَنَاء الْمُـلْك فإن هذا لايرجع إلا لأهميتها في ديوان الشاعر. والسبب في اختيار ابن سَنَاء الْمُـلْك أنه من الشخصيات التي تعددت مصادرها الثقافية، بحيث كان محصلة لعصره، وترجمة لحضارته بكـل ما فيها من صراعات دينيه بين المسلمين وغير المسلمين، ومذهبه بين المسلمين أنفسهم، الأمر الذي جعــل الباحثة تؤمن بأن شعــر هـذه المرحلة يحمل كثيرا من القضايا الجديرة بالدراسة والتحليل، كل هذا دفعـني لأن تكون هذه الدراسة بهذا العنوان (البناء الفني في شعر ابن سَنَاء اْلمُلْك ). أما المنهج الذي اتبعته في هذه الدراسة فهو المنهج التكاملي الذي يشتمل على الإجراءات المنهجية لكل المناهج بحيث تعطي نتائج دقيقة وموضوعية عن الشاعر وشعره، وضعت خطة منهجية مكونة من مقدمة، وتمهيد لعصر الشاعر، وثلاثة فصول، وخاتمة، وألحقتها بقائمة المصادر والمراجع. أما المقدمة فتناولت فيها الإجراءات المنهجية، والخطوات البحثية المتبعة وأما التمهيد فناقشت فيــه عصر الشاعر من النواحي الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وأثر ذلك على شعر الشاعر ابن سناء الملك، خصصت الفصل الأول: لدراسة سيرة الشاعر، إذ تضمن مبحثين : تحدثت في المبحث الأول: عن اسمه ولقبه وكنيته ومولده ونشأته، ووفاته وغيرها، وتناولت في المبحث الثاني: الحديث عن مصادر ثقافته، وأدبه في الميزان، وآثاره العلمية والأدبية. ثم كان الفصل الثاني: الذي جعلته لأغـراض شعره كالمدح، والغزل، والهجاء، والرثاء، والـوصف، أما الفصل الثالث : فقد خصص مبحثه الأول للحديث عــن بنــاء النص الشعري؛ أي: بناء القصيدة من حيث أهمية مطالع القصيدة، لـدى النقاد العرب، وأردفته بالحديث عن مطالع قصائد الشاعر، وبينت مدى نجاحه وإخفاقه فيــها، ووضحت أن الشـاعر قد سار على نهـج القصيدة العـربية في تعدد موضـوعاتها. ثم تحدثت عن لغة الشاعر وصراعه معها في محاولة منه لإخضاعها لاختياره الدقيق، كما وضحت سبب ابتعاده عن التعقيد، ثم أردفت هــذا بالحديث عـن تنوع أسلوبه ؛ أي: أنه لم يكن يسير على نسق واحد في الأغراض الشعرية حيث مزج بين الجزالة، والرقة في ألفاظه. ثم تحدثت عـن معجمه الشعري، الـذي استمد ألفاظه من ثقافته اللغوية الواسعة. أما المبحث الثاني: فتحدثت فيه عـــن البناء البلاغي في شعره، من تشبيه، واستعارة وكناية وتورية، وطباق، ومقابلة وغيرها. وأما المبحث الثالث : فتناول دراسة البناء الموسيقى الشعرية: وينقسم إلى نوعين: المـوسيقى الخارجية تحدثت فيه عن الأوزان الشائعة في شعر ابن سَنَاء الْمُلْك، ثم بينت أشهر أنواع الزحافات والعلل في شعره، وانتقلت إلى الحديث عن القافية، وأشهر حروف الروي في شعره، والموسيقى الداخلية وتشمل التصريع ـ التدوير ـ التكرار. والخاتمة لَخصْتُ فيها النتائج التي توصلت إليها منها: أن الشاعر طرق أغلب أغراض الشعر وتصدرها بالمدح، ولغة الشاعر كانت غنية مما ساعدته على اختيار الألفاظ حيث مزج بين الفخامة والرقة في شعره، والمستوى البياني والبديعي الذي كان له أثر في تناسق الألفاظ، وإحداث تناغم موسيقيٍّ بينها، ووفق في اختيار البحور بما يتناسب مع الغرض الشعري. ولست أزعم بذلك أنني أوفيت الشاعر حقـه، أو بلغت ما ترضاه نفسي، ولكني أستطيع أن أقول اننـي أنفقت فـي ذلك جهدا مضنيا، وكانت غايـتي في ذلك الـوصول إلى الحقيقة، فإن وفقت فذلك مبتغاي، وإن أخطأت فتلك صفـة الإنسان، وأشـهد الله أننـي لم أذخر جهدا في سبيل إتمام هـذا العمل، ومـا أنـا إلا مبتدئة حاولتُ أن أكشف النقاب عـن شـاعر غاب لفترة طويلة عن ساحة البحث. والله الموفق إلى سواء السبيلاللغة العربيةالبناء الفني فى شعر ابن سناء الملك