أ.د/ السيد محمد عبد الرحمنأ.د/ عبد العال عبد الرحمن عبد العال2026-06-012026-06-01https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2124يقصد أصحاب هذه النظرية بالعين الثابتة مجموع ماهيات العالم، ويقصد بالثبات تعينها في علم الله تنطلق، فيعني ابن عربي (ت 638هـ) بها :"حقائق الممكنات في علم الحق تعالى"( )، ويعرفها صدر الدين القونوي فيقول :"فحقيقة كل شيء عبارة عن تعينه في علم ربه أزلا، ويسمى باصطلاح المحققين من أهل الله عينا ثابتة وباصطلاح غيرهم ماهية"( ). وتُسمَّى، في اصطلاح المحقِّقين من الصوفية، "أعيانًا ثابتة" و"استعدادات" و"حقائق علمية"( )، وباصطلاح الحكماء "ماهيات"( ).إن أصحاب النظرية يفرقون في العلاقات الوجودية بين نوعين، الأول يتمثل في علاقة العالم بالإله، وهذه تمثل -وعلى النقيض من الفلاسفة- علاقات شرطية، إذ يمثل الإله بتجليه النوراني الشرط في خروج الأعيان الثابتة من العلم إلى العين، وبالعكس تمثل الأعيان الثابتة الشرط في تجلي الإله وتقييده في الأعيان المادية، وهذه العلاقات تأخذ الشكل الدائري، فالعلاقات الشرطية دائرية. والنوع الثاني من العلاقات يتمثل في علاقة موضوعات العالم المادي ببعضها البعض، كالعلاقة بين النار والإحراق، وهذه علاقات حتمية خطية مستقيمة، وهي التي كانت سائدة لدى الفلاسفة.نظرية الأعيان الثابتةنظرية الأعيان الثابتة مصادرها اليونانية وأبعادها العقائدية دراسة تحليلية نقدية