أ.د.عياد ابوبكر هاشم2026-10-292026-10-29https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2696يبدأ احترام الطبيعة بمعرفتها والايكولوجيا يمكن أن تتيح لنا اكتساب هذه المعرفة، فالإيكولوجيا هي العلم الذي يتيح لنا " دراسة الأوساط والمنظومات الطبيعية التي تعيش فيها الكائنات الحية"( )، وهذه الدراسة تتيح فيما بعد بسطَ القواعد والمعايير التي يجب أن تخضع لها نشاطات الإنسان، وبشكل آخر هي مجموعة الأوضاع الطبيعية أي الفيزيائية والكيميائية أو الإحيائية والأوضاع الثقافية أو الاجتماعية القابلة لان تؤثر على الأجهزة العضوية الحية والأنشطة البشرية، ومن الواضح هنا أن يكفي هذا التعريف لتجنيد كل الطاقات لصالحه( ). فمنذ أمد طويل كان على الإنسان أن يحميَ نفسَه من جميع أنواع الأخطار التي تُثقل بها الطبيعةُ عليه، أما اليوم فقد بات الإنسانُ عبر القدرة التقنية التي اكتسبها هو الذي يثقل على الطبيعة بأخطار جسيمة، وقد " وعى الإنسان بمختلف بيئاته المشيدة عمرانياً وصناعياً إلى أن مشاكلها عالمية وأن مواجهتها يجب أن تكون مشتركة جماعية دولية، وهذا الوعي قد وجه الفكر التخطيطي إلى أهمية المحددات البيئية في التصميم على المستويات الدولية والمحلية، وقد أبدع المصممون في التحكم البيئي بإخضاع المحيط وتشكيله وتنظيمه للاحتياجات الفسيولوجية والجمالية للمتلقي والتصميم يمكن اعتباره فناً يتداخل بشدة مع المحيط العام سواء كان طبيعيا أم مشيدا والمقصود بالتصميم هنا التصميم المعماري والداخلي،العمران عند ابن خلدون "عملية تطورية كما هو الحال في الكائنات الحية في حالات نموها"( ) أي أن التطور الطبيعي للمعمار يكون انسيابياً دون حالات من الانقطاع الحضاري بين الماضي والحاضر وفي مجتمعنا نلحظ ان الانقطاع كان كبيراً، لأننا لم نول الاهتمام بدراسة وتطوير التراث المعماري والثقافي لبيئتنا المحلية، محاولين تطبيقها ضمن برامج التطور العمراني وخاصة في مجالات السكن، فجاءت معظم التصاميم المعمارية سواء كانت من الخارج أم الداخل هجينة لا هي انتمت إلى محيطنا الحيوي، ولا هي بالمتمشية مع بيئتنا المحلية مناخياً وثقافياً. وبالتالي تتحدد مشكلة البحث في وجود مجموعة من المشاكل المنظورة التي أثرت سلباً على تصميم الفراغات السكنية المحلية في بلادنا، والمعالجات الداخلية فيما يتعلق بمنظومة التصميم الداخلي بها والتي قد تسبب على المدى الطويل في الكثير من المخاطر ومنها مشاكل التلوث البيئي وتدهور صحة الإنسان النفسية والفسيولوجية، خاصة تلك المتعلقة بوسائل التهوية الصحية والتحكم في طاقة الفراغ وسريان الطاقة وكذلك أساليب استخدام الإضاءة الطبيعية، واستخدام مواد أكثر أمنا وقابلة لإعادة التدوير بحيث لا تشكل يوماً ما عبئاً إضافياً على البيئة.التصميم الايكولوجيالتصميم الايكولوجي لتشكيل الفراغات الداخلية فى البيئة السكنية الليبية المعاصرة