د.سالم محمد المعلو ل2026-09-032026-09-03https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2549لقد كانت ملكية الأرض تتراوح بين الملكية القبلية الملكية الخاصة ، وهي كالآتي : 1- الملكية الجماعية للقبيلة : تعني تحكم قبيلة معينة على أرض محددة ، ويكون ذلك ملكاً جماعياً ، الأمر الذي أدى بالسلطات العثمانية إلى تحويلها إلى أرض ميرية (حكومية) ، غير أن هذا الإجراء لم يكتب له النجاح ، واكتفت الدولة العثمانية بما تحصله من رسوم ضريبية ( ) . حافظ الأهالي على الملكية الزراعية في المناطق الساحلية الشمالية من منطقة القضاء ، والتي أصبحت فيما بعد مناطق استقرار دائم للسكان ، وتحولت مع مرور الزمن إلى ملكيات صغيرة كالسانية مثلاً ، كما تحول الأهالي من الملكية الجماعية إلى الملكية الخاصة مع مرور الزمن ، مما أوجد الاستقرار ، حيث اختصت كل قبيلة بمنطقة صغيرة خاصة بها ، تمارس فيها نشاطها الزراعي ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، كقبيلة أولاد الشيخ ، وقبيلة القواضى ، وقبيلة العريشات ، وقبيلة الدبابشية ، وهذا يمثل الحال لمعظم الأراضي الساحلية لقضاء العجيلات والعلالقة . حافظت بعض الأراضي على نمط الملكية الجماعية ، بأن تكون مشاعة بين أفراد القبيلة ، وذلك لاستغلالها كمرعى لحيواناتها وكذلك الأراضي الخالية من الأشجار التي تحولت بمرور الزمن إلى الملكية الخاصة للأراضي الزراعية ( ) ، أما أراضي المناطق الساحلية التي تعرف بسهل الجفارة فقد سادها نمط الملكية القبلية ، واستغلت استغلالاً جماعياً ( ) ، حيث كان لطبيعة استغلالها أثر سياسي في احتفاظها بتماسكها القبلي حيث استغلت الأراضي الزراعية في زراعة الحبوب البعلية كالقمح والشعير ، ورعي الحيوانات في فصل الربيع ، ولم تستمر فيها أي زراعة مستقرة نظراً لقلة المياه بها ، وقد يشترك أفراد القبيلة الواحدة في ملكية بئر أو أكثر لاستغلاله في الشراب وسقي الحيوانات ، ويمكن القول بأن امتلاك القبائل لهذه الأراضي الكثيرة يعتبر إشكالية بالنسبة للعثمانيين حيث وضعت القبائل يدها على الأراضي قبل مجئ العثمانيين إلى ليبيا عام 1551 م ، ورضخت السلطة العثمانية بما وجدته واكتفت ببيع الأراضي لتلك القبائل المالكة لها ( ) . تحولت عملية التملك إلى معالم غير محدودة بالنسبة للقبائل المشترية ، الأمر الذي ترتب عليه التداخل بين حدود أراضي القبائل ، فسبب هذا التداخل الكثير من المشاكل والخلافات التي عرفها قضاء العجيلات والعلالقة( ) . ثانياً : الملكية الخاصة : عرفت هذه الملكية بالأرض الملك ، وهي إحدى أهم أنماط ملكية الأرض في القضاء ، وقد عرف هذا النمط على نطاق واسع في مناطق الاستقرار الدائم في الأراضي الساحلية . وتعتبر السانية من الملكية المصغرة وتستغل من قبل مالكيها الاستغلال العائلي في إنتاج الكثير من المحاصيل الزراعية المروية حسب مساحة السانية وإنتاج بئرها المائي ، فقد تشترك عدد من السواني في بئر واحد من خلال سقي المزروعات بالتناوب اليومي ، وتشتمل السانية على تقسيمات صغيرة بداخلها عادة ما تكون معروضة للبيع أو الرهن ، مثل الشراك الذي يكون أصغر مساحة من السانية ( ) ، ثم الجنان ويعني المساحة المشجرة من السانية ، ثم الجابية التي تقدر مساحتها حوالي 900 متر مربع ، والجدولة التي تقدر مساحتها بحوالي 9 متر مربع ( ) ، حيث استغلت في زراعة بعض المحاصيل الزراعية الموسمية . تنوعت الملكية الخاصة بتنوع أشكالها وحجمها كالشراء والميراث ، ويمكن التعرف على أهم الملكياتكانت الأحوال الاقتصادية في ولاية طرابلس الغرب وما يتبعها من أقضية وسناجق منتعشة نسبياً خلال فترة العهد العثماني الثاني (1835 – 1911م) ، وذلك بفضل الإصلاحات التي قام بها الولاة العثمانيين ، إذ ساعد الاستقرار العام داخل القضاء في تلك الفترة على انتعاش الوضع الاقتصادي بصورة عامة ، وهيأ سكان الولاية إلى الاهتمام بتوفير احتياجاتهم الأساسية ، وذلك بالاعتماد على وسائل الانتاج والمصادر المحلية بالدرجة الأولى ، ومن خلال هذا المجال فقد ارتباط الأهالي ارتباطاً وثيقاً بالأرض لكونها المصدر الأساسي والمهم في حياة سكان المنطقة ( ) ، وقد تميزت منطقة القضاء بخصوبة أرضها واعتدال مناخها ووفرة مياهها الجوفية ، فضلاً عن الظروف البيئية والطبيعية التي ساهمت استقرار الأهالي بأعداد كبيرة مقارنة ببقية سكان الولاية ، لذلك فإن ملكية الأرض وطرق استغلالها تعتبر الأساس لفهم طبيعة الحياة لاقتصادية في هذه المنطقة خلال العهد العثماني الثاني . لقد كانت ملكية الأرض تتراوح بين الملكية القبلية الملكية الخاصة ، وهي كالآتي : 1- الملكية الجماعية للقبيلة : تعني تحكم قبيلة معينة على أرض محددة ، ويكون ذلك ملكاً جماعياً ، الأمر الذي أدى بالسلطات العثمانية إلى تحويلها إلى أرض ميرية (حكومية) ، غير أن هذا الإجراء لم يكتب له النجاح ، واكتفت الدولة العثمانية بما تحصله من رسوم ضريبية ( ) . حافظ الأهالي على الملكية الزراعية في المناطق الساحلية الشمالية من منطقة القضاء ، والتي أصبحت فيما بعد مناطق استقرار دائم للسكان ، وتحولت مع مرور الزمن إلى ملكيات صغيرة كالسانية مثلاً ، كما تحول الأهالي من الملكية الجماعية إلى الملكية الخاصة مع مرور الزمن ، مما أوجد الاستقرار ، حيث اختصت كل قبيلة بمنطقة صغيرة خاصة بها ، تمارس فيها نشاطها الزراعي ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، كقبيلة أولاد الشيخ ، وقبيلة القواضى ، وقبيلة العريشات ، وقبيلة الدبابشية ، وهذا يمثل الحال لمعظم الأراضي الساحلية لقضاء العجيلات والعلالقة . حافظت بعض الأراضي على نمط الملكية الجماعية ، بأن تكون مشاعة بين أفراد القبيلة ، وذلك لاستغلالها كمرعى لحيواناتها وكذلك الأراضي الخالية من الأشجار التي تحولت بمرور الزمن إلى الملكية الخاصة للأراضي الزراعية ( ) ، أما أراضي المناطق الساحلية التي تعرف بسهل الجفارة فقد سادها نمط الملكية القبلية ، واستغلت استغلالاً جماعياً ( ) ، حيث كان لطبيعة استغلالها أثر سياسي في احتفاظها بتماسكها القبلي حيث استغلت الأراضي الزراعية في زراعة الحبوب البعلية كالقمح والشعير ، ورعي الحيوانات في فصل الربيع ، ولم تستمر فيها أي زراعة مستقرة نظراً لقلة المياه بها ، وقد يشترك أفراد القبيلة الواحدة في ملكية بئر أو أكثر لاستغلاله في الشراب وسقي الحيوانات ، ويمكن القول بأن امتلاك القبائل لهذه الأراضي الكثيرة يعتبر إشكالية بالنسبة للعثمانيين حيث وضعت القبائل يدها على الأراضي قبل مجئ العثمانيين إلى ليبيا عام 1551 م ، ورضخت السلطة العثمانية بما وجدته واكتفت ببيع الأراضي لتلك القبائل المالكة لها ( ) .قضاء العجيلات والعلالقة خلال العهد العثماني الثاني )الحياة الاقتصادية في قضاء العجيلات والعلالقة خلال العهد العثماني الثاني ) 1835 – 1911 م