أ.د. محمود سامي جمال الدين2026-05-312026-05-31https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2107أن الإدارة ليست مجرد سلطات وهيئات وتوجيهات رسم سياسة، بل هناك عنصر بشرى مسؤول يتحكم في كل هذه السياسة العامة, وبيده أن يجعل من هذه الهيئات والمرافق مجرد أجهزة بلا روح ولا فعالية لا تنفع ولا تخدم الفرد ولا الجماعة بقدر ما توقف عجلة النمو بتعنتها وفسادها، كما بيدها أن تكون أداة فعالة لتجسيد حسن سير المرافق العامة باضطراد وانتظام، ويكون بذلك المحرك الأساسي لتوجيهات الدولة والسير قدما لتفعيل حركة النشاط الحكومي والإداري والاجتماعي والسياسي والاقتصادي, ومن أجل تحقيق الديناميكية لابد من وضع آليات فنية دقيقة ومدروسة وملائمة مع التطور الهائل الذي تعرفه تلك الأعمال الإدارية حتى تكون سندًا ومسلكًا في يد الموظف العام لتأدية مهامه على أحسن وجه، والذي يسعى من خلالها لتحقيق الصالح العامإن الأساس الذي تقوم عليه دولة القانون هو ذلك الكيان المنظم والمهيكل الذي يدير جميع أنشطة الدولة؛ لأن ظهوره مرتبط بظهور الدولة وكيانِها وديمومتها، وذلك الكيان المتكامل هو الإدارة المتمثلة في مجموعة الهيئات والسلطات التي تضطلع بكل أوجه التدخل في حياة الجماعة بما حدد لها من أهداف وتوجيهات من السلطة السياسية, وهى تعكسُ السياسة العامة للدولة، ويتبلورُ نشاطُ الإدارة الفني والدقيق على شكل أعمال قانونية وإدارية, وأخرى تعاقدية تتم باتفاق بين الإدارة والأفراد؛ ولأن الإدارة جهاز خطير وقوى وفعال في آنٍ واحد فهي تتمتع بسلطة هامة عند القيام بعملها إلا وهو إصدار القرارات الإدارية التي تعتبر الوسيلة الضرورية لمباشرة النشاط الإداري, فهي لا تستطيع الاستغناء عنه, وذلك لفاعليته وكونه أسرع وسيلة تتَّبعها الإدارة لتحقيق المصلحة العامة دون أن تنتظر قبول الأشخاص المخاطبين بها، وإن عملية اتخاذ القرارات الإدارية هي جوهر الوظيفة الإدارية وقلب الإدارة ومحور نظرية التنظيم الإداري كما يراها أبرز علماء الإدارة الحديثة ومن بينهمالقيود الإجرائية والشكليةالقيود الإجرائية والشكلية لإصدار القرارات الإدارية في التشريع الليبي