د.اسعد الطاهر احمد2026-10-132026-10-13https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2633لمباشرة التمثيل الدبلوماسي وجهين: وجه إيجابي يتحصل في المقدرة على إيفاد مبعوثين يمثلون الدولة لدى الدول الأخرى ووجه سلبي يتحصل في قدرة الدولة على قبول مبعوثي الدول الأخرى لديها، ويثبت للدولة الحق في ممارسة التمثيل الدبلوماسي بكل من وجهية المذكورين كنتيجة لما تتمتع به من سيادة، واستعمالها كحقها في هذا هو مظهر من مظاهر سيادتها وتأكيد لوجودها القانوني، ولاستقلالها في مواجهة الدول الأخرى، وعلى هذا فالدول تامة السيادة تملك إيفاد وقبول المبعوثين الدبلوماسيين دون قيد أو شرط، وفي الحدود التي جرى عليها العرف الدولي في هذا الشأن، ويلحق بهذه الدول في نفس المجال " بابا الفاتيكان " باعتبار انه يتمتع بشخصية دولية خاصة بوصفه الرئيس الروحي للعالم الكاثوليكي، واستنادا إلى ما أقرته له جماعة الدول صراحة منذ مؤتمر فيينا سنة 1958 من حقه في إيفاد ممثلين لدى الدول الأخرى، ووضع مبعوثيه ضمن المرتبة الأولى في النظام الذي اقره هذا المؤتمر خاصا بترتيب المبعوثين الدبلوماسيين ( ).إن العلاقات الدبلوماسية ليست وليدة اليوم، بل تضرب بجذورها في أعماق التاريخ والحق إن التمثيل الدبلوماسي هو تقليد وعرف منذ إستقرار الجماعات البشرية في أقاليم محدودة حيث كشفت الدراسات التاريخية عن وجود علاقات دولية بين الإمبراطوريات والدول القديمة منذ الفترة الواقعة بين عامي 3500 و3000 قبل الميلاد، وأن الإتصال بين الشعوب لم يكن قاصراً على ميدان القتال أوأكمال الغزو ولكن كانت هناك علاقات سليمة على قدر من الإستقرار، كان يتم تنظيمها بين الحين والآخر من خلال إتفاق يبرم عن طريق مفوضين كانوا بمثابة المبعوثين الدبلوماسيين السائد حالياً وتطورت أيضاً البعثة الدبلوماسية مع تطور السفارة من سفارة عارضة أو مؤقتة إلى سفارة دائمة، وبالرغم من أن التاريخ الحقيقي للتمثيل الدبلوماسي يرجع إلى القرن السابع عشر، فإن القواعد المتعلقة بنظام البعثة الدبلوماسية في هذا القرن الثامن عشر وظهرت فكرة الهيئة الدبلوماسية في هذا القرن، ويعود إلى مؤتمر فيينا سنة 1815م الفضل في وضع تقنين في هذا الشأن، وفي القرن العشرين عملت إتفاقيات فيينا لسنوات 1961،1963،1969م على تقنين القانون المتعلق بالعلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصليةالنظام القانوني للبعثة الدبلوماسيةالنظام القانوني للبعثة الدبلوماسية فى ضوء التطورات المعاصرة للقانون الدولي