د.عبدالنبي مفتاح الصويع ي2026-09-032026-09-03https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2555يمكيين رصييد تطييور العلاقييات العربييية الأفريقييية خييلال م ا رحييل تاريخييية عييدة ، ولكننييا سنقسييمها إلييى مييرحلتين متميييزتين همييا : المرحليية الأولييى للعلاقييات العربييية الأفريقيية قبيل العهيد الاسيتعماري ، فيي حيين تعير المرحلية الثانيية للعلاقيات العربيية الأفريقية في عهد الاستقلال ، وهذا الإرث التاريخي المشترك ما ا زل ييدثر بشيكل كبيير على العلاقات العربية الأفريقية . ويشيكل اليوطن العربيي وافريقييا كتلية إسيت ا رتيجية واحيدة يحيدها مين الشيمال جبيال طييوروس والبحيير المتوسييط ، ويحييدها شييرقا المحيييط الهييادي والخليييج العربييي وجبييال ا زجيروس ، ويحيدها المحييط الأطلسيي مين الغيرب ، وعليى اليرغم مين وجيود الفاصيل ألانكساري الذي كون البحر الأحمير ، واليذي فصيل اليابسية الإفريقيية عين الآسييوية ، فقييد اسييتمر التواصييل بييين الطييرفين ) العربييي - الإفريقييي ( لينسييج قرونيياً طويليية ميين الح ا رك الاجتماعي والتفاعل الحضاري بين الشعوب العربية والإفريقية، يمتيد إليى أبعيد وأعميق ميين مظيياهر الجييوار الجغ ا رفييي ، ليشييمل أيضييا الييروابط الثقافييية والبشييرية دون حيدوث تنيافر بيين المقوميات العربيية والإفريقيية ، التيي تضيم شيعوبا مختلفية مين حييث العنصر والعرق ) 1 . ) المبحث الأول : العمق التاريخي لمسار العلاقات العربية الأفريقي ة نظيي ا رً لأهمييية الييدور الييذي لعبييه الجانييب التيياريخي فييي إثيي ا رء مسيييرة العلاقييات العربييية الأفريقييية ، فقييد خصصييت هييذا المبحييث لد ا رسيية الأصييول التاريخييية لتلييك 1 - مدثر عبدالرحيم الطيب ، التعاون العربي الافريقى ، العرب والنظام الاقتصادي الجديد ، دار المشرق والمغرب ، بيروت ، 1983 م ، ص 106 . العلاقيات عليى مختليف مسيتوياتها الجغ ا رفيية والتجاريية والاجتماعيية ، التيي تعيود إليى عهييود موغليية فييي القييدم ، مشييي ا رً إلييى المييدث ا رت الثقافييية والحضييارية التييي تبادلهييا الطرفييان الأفريقييي والعربييي عبيير حقييب تاريخييية متلاحقيية ، مييا يدكييد أصييالة الجييذور التاريخييية لتلييك العلاقييات ، خييلال قييرون طويليية ميين الحيي ا رك والتفاعييل الاجتميياعي بمفهومييه الواسييع ، لتتجيياوز مظيياهر الجييوار الجغ ا رفييي إلييى أعميياق الييروابط الثقافييية والبشرية والحضارية .شهد النظام الدولي تغي ا رت بعيدة المدى وبالغة الأثر ، نتيجة للتطو ا رت التي وقعت في دول أوروبا الشرقية ، على إثر انهيار الإتحاد السوفيتي سابقاً سياسياً وأيديولوجيا ، واقتصاديا ، وتفكك جمهورياته إلى دول قزميه ، وما نتج عنه من أحداث وآثار تجاوزت الحدود الإقليمية ، وتجاوزت القدرة التحليلية والاستش ا رفية للعديد من المحللين والمهتمين بالسياسة الدولية . وفي خضم هذه المعطيات برزت أهمية العمل الجماعي على المستوى الإقليمي والدولي ، لمواجهة تلك المتغي ا رت التي ألقت بظلالها على المجتمع الدولي ، من خلال تصاعد أزماته السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، ما أدى إلى تنامي الوعي العام لدى دول العالم بأهمية تكثيف الجهود الثنائية والإقليمية على جميع المستويات ، لإيجاد نوع من التوازن على الساحة الدولية . ومن خلال هذه المعطيات أصبح التعاون بين أفريقيا والعالم العربي مطلبا ضروريا ، بسبب ارتباطهما جغ ا رفيا ، وتاريخيا ، واجتماعيا ، وثقافيا ، فضلاً عن كون العرب والأفارقة من أكثر المعرضين لمخاطر وتداعيات التغيّ ا رت الدولية الكبرى ، لذلك يسعى هذا البحث إلى استجلاء أبعاد تلك المتغي ا رت على العلاقات الأفريقية العربية من خلال إلقاء الضوء على موقف الدول العربية والأفريقية ، في سياق مواجهة المعطيات الدولية الجديدة ، التي تستوجب تشجيع التنمية الذاتية ، على أساس التعاون الإقليمي ، عن طريق تنفيذ الب ا رمج والاست ا رتيجيات التي تهدف إلى تحقيق الاستفادة من الموارد الطبيعية والإنسانية التي تز خر بها المناطق العربية اولأفريقية . وبناء على ما تقدم فإن تطوير العلاقات العربية - الأفريقية ، سيكون منسجما مع المتغي ا رت الدولية التي يشهدها العالم منذ العقد الأخير من القرن الماضي ، فقد حدثت تطو ا رت كثيرة على المستوى العالمي كان من أبرزها :- 1 _ انهيار الاتحاد السوفييتي وانف ا رد الولايات المتحدة بقيادة العالم ، وهيمنة الفكر الغربي . 2 _ الاتجاه إلى تشكيل فضاءات وتكتلات سياسية واقتصادية كبرى . 3 _ تطور العلاقات السياسية والدبلوماسية والثقافية بين دول العالم . 4 _ زوال الحقبة الاستعمارية ، وتحرر شعوب أسيا وأفريقيا ودول أمريكا اللاتينية وتطلعاتها نحو بناء عالم جديد يضمن العدالة بين كافة الدول . إن هذه التطو ا رت وغيرها قد أحدثت تأثي ا رت مهمة سياسية واقتصاديه وثقافية في كافة دول العالم ، وخصوصا في دول الوطن العربي وأفريقيا . وبذلك فإن موضوع الأثر الذي تحدثه التطو ا رت ، أو المتغي ا رت الدولية على العلاقات العربية الأفريقية هو من الموضوعات الجديرة بالبحث والاهتمام ، وذلك لأن قوة هذه العلاقات وتطورها سيمكن الجانبين من المساهمة في خلق نظام عالمي جديد ، يكون أكثر عدالة في العلاقات بين الدول ، وأكثر انسجاما مع متطلبات عصر العولمة والاستفادة من نتائجها الايجابية في بناء علاقات التعاون المشترك بين الدول . أهمية البحث ترجع أهمية البحث في هذا المجال إلى مقتضيات عديدة منها :- - المقتضيات السياسية : ضرورة أن يكون لإفريقيا والعالم العربيي الأثير الأبيرز فيي المجيالات الدوليية والإقليميية ، وفيي الوقيت نفسيه تكيون هيذه القيارة قيادرة على العيش في ظل المتغي ا رت الدولية ، وظروف العولمة الجديدة . - المقتضييات الاقتصيادية : و هيي التيي تدكيد عليى أن كيلا مين أفريقييا والعيالم العربي تمتلك أهم مصادر الطاقة ) النفط – الغاز – الموارد البشرية والماديية الأخرى ( ولكن شعوبها تعيش في حالة من الفقير والتخليف، وهيي قيادرة عليى أن تدثر في ما يحدث فيي العيالم مين تطيو ا رت إذا تمكنيت أن تسيتغل مواردهيا وأن تنسق بفعالية سياساتها الاقتصادية والسياسية . - الأبعيياد الإسييت ا رتيجية والمسييتقبلية : وهييي التييي تعبيير عنهييا تطلعييات شييعوب المنطقة وكذلك شعوب العالم في أن يسود العالم الرخا ء والازدها ر الحضيار ي وت تكسر مصادر الشر ، من أجل أن تعيش البشرية بأمان في المستقبل . أهداف البحث يسعى الباحث من خلال هذا العنوان ، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف ، وهي كالأتي : - 1 - معرفية أهيم عناصير القيوة الكامنية فيي أفريقييا والعيالم العربيي ، وكيفيية توظيفهيا في مجالات تطوير العلاقات فيما بينهما. 2 - التعيرف عليى أهيم الأسيباب المحليية والخارجيية التيي عمليت وتعميل عليى عيدم تطوير العلاقات العربية الأفريقية. 3 - محاوليية تحديييد ألأثيير الييذي أحدثتييه المتغييي ا رت الدولييية علييى مسييتقبل العلاقييات العربية ي ألأفريقية .لمتغيرات الدولية على العلاقات العربية الأفريقيةأثر المتغيرات الدولية على العلاقات العربية الأفريقية في الفترة من ) 1990 م 2007 م (