د. رمضان البشيز المهدي2026-09-012026-09-01https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2533أن ما مرت به المجتمعات في المنطقة العربية وما تزال تمر به من تطور سريع نتج عنه تأثيرات كثيرة أضفت لمستها على تراثنا الذي بدأ يفقد بريقه وأصبح ذو معالم غير واضحة بالنسبة للبعض ونظرا لهذا الطور الذي امتد إلى أهم ما قد يميز ثقافة شعب أو بلد عن أخر وهو مصاغها الشعبي. وباعتبار أن للحلى أهمية كبيرة في حياتنا لإرتباطها بتقاليدنا وعاداتنا الإجتماعية والثقافية التي تحمل معالم وسمات تميز شعبنا عن غيره من الشعوب ومالها من قيم فنية وعوامل جمالية نفعية عقائدية التي استوحها الفنان الحرفي من بيئته ومدى تأثيرها في نفسية المجتمع ، ومن منطلق ان الحلي الشعبي ومفرداته التشكيلية يمثل جزء من تراثنا و"موروثنا الفني والثقافي ومنبعا عميقاً للاستيحاء والاستلهام منه ويساعد الفنان المعاصر على خوض التجربة الفنية الاجتماعية التي تحاول الربط بين التراث والمعاصرة "( ). و أن هذه القطع الفنية موروث ثقافي ثمين لم يتم عرضه بشكل علمي فني وافي ومعاصر ومواكب للوقت الحاضر، وقد أثرت التقنيات الحديثة الممثلة في (الكمبيوتر) ببرامجه المتعددة كوسيط متقدم الحصيلة المرئية للمصمم بصفة عامة ومصمم الحلي بصفة خاصة ، بحيث أعطى الفرصة لرؤية العديد من الأفكار التصميمية مع إمكانية التغيير والتعديل بسرعة ويسر ( شكلا، لونًا، ملمسًا ) الأمر الذي يتطلب بالطرق التقليدية بذل الجهد والوقت لرؤية وإحداث ذلك . والملاحظ أن التأثيرات العالمية تسود الإبداع بدرجات متفاوتة ، غير أن الهوية الليبية بدأت تمتزج بهذه التأثيرات وإن المدارس الفنية المختلفة إنما هي رصيد فني عام يمكن دراستها والاستفادة منها ولكنه في نفس الوقت لابد أن يكون لنا هويتنا مستفيدين من بيئتنا ويجب ألا تقتصر على مسايرة ركب التطور بل أن ندفع بالمساهمة فيه بشيء من شخصيتنا الليبية. ومن هنا فإن البحث عن الشخصية الفنية الليبية تدعونا إلى التنقيب في روح هذا البلد والبحث عن ملامحه الصادقة من خلال المفردات الشعبية كقيمة فنية وتشكيلية في تصميم الحلي الشعبي بطريقة مستحدثة وإدخال روح العصر علي تصاميمها. لقد رغبت الباحثة أن تلقي الضوء على التراث المحلي أو الهوية المحلية لفنون الحلي الشعبي الليبي ومحاولة تطويرها مع تغيير بسيط بما يتماشى مع العصر بحيث تصبح مواكبة ورائجة الاستعمال مع الحافظ على أصالة القطعة الفنية واستحداث شكلها أو بعض الزخارف الموجودة فيها ومن خلال القيم التشكيلية والجمالية الموجودة في المفردات التشكيلية المنفذة على الحلي الشعبية الليبية تحاول الباحثة ان تستنتج اساليب جديدة لفن يقوم على فهم البناء الفني لبعض الحلي الشعبية الليبية ،و الاستفادة من كل ما سبق وذلك بعمل بعض التصميمات لحلي حديثة والتي بها فكر وروح التراث الليبي. لذا فان الباحثة رأت ان تقوم بهذا البحث لإبراز التراث الشعبي الليبي بعامة والمفردات التشكيلية المنفذة على الحلي الشعبي الطرابلسي بخاصة والربط بينهم وبين المعاصرة وبالتالي يتحقق التطوير الذي تسعى الباحثة اليه.فن الزخرفة أحد الوسائل الفنية المستخدمة في إضفاء الجمال على القطعة المنتجة وتعد العناصر الزخرفية النباتية والهندسية الي جانب تحوير بعض أشكال الطيور والحيوانات من المقومات الأساسية في بناء الفن الزخرفي وإن الزخرفة من الوسائل المهمة التي تصنع الجمال وهذا ما يوضح لنا السر في تبوئها مكان الصدارة بين الفنون الأخرى فهي العمل الخاص الذي لا يقصد به إلا صنع الجمال وهذا يلتقي مع شكل العمل الفني بمضمونه ليكونا وحدة متماسكة لصنع الجمال ظاهرا وباطنا والأمر الذي لا نكاد نجده في أي نوع أخر من الفنون. وقد عرف المسلمون بهذا الفن بين الفنون جميعها حيث قيل إن الفن الإسلامي فن زخرفي ذلك أنه لا يكاد يخلو أي أثر إسلامي من زخرفة أو نقش بداء من الخاتم الذي تحلي بيه اليد ...و انتهاء بالبناء الضخم الواسع الذي يجمع الآلاف من الناس. في حين يتم توظيف الزخارف الفنية في مجالات مختلفة منها مجال العمارة "في تزيين الجدران والقباب والمحاريب" و مجال الصناعات المعدنية والتحف المختلفة نحاسية وزجاجية وخزفية وكذلك في تزيين صفحات الكتب و تجليدها، كما استعملت الزخارف في المشغولات المعدنية . المصنوعة من الحديد والنحاس والذهب والفضة أو ماء الذهب والفضة وغيرها وحاليا فن الزخرفة والتطعيم يمتد إلى مجالات مختلفة من أشكال المعدات التي يستخدمها الإنسان بداء من البناء والمجوهرات والمشغولات النفيسة ( ) و هي تمتد من الحلي مرورا بأدوات المطبخ المنزلي وأواني الطهي إلى القطع المستخدمة في بعض قطع الأثاث المنزلي من أطباق أو شمعدانات وما إلي ذلك، ولعل الحلي من أكثر المنتجات الفنية التصاقا بالإنسان حيث تعتبر إحدى ظواهر تطور الإنسان وتعبير واضح لعادات شعب من الشعوب ولتقاليده وعاداته( ).وتشكل الحلي جانبا أساسيا من جوانب زينة المرأة فهي من أهم مصوغات المرأة بأنواعها المختلفة بحيث تخضع في أنواعها وطرزها وأشكالها في أغلب الاحيان للعادات والتقاليد الاجتماعية كما تعدها مجالا للتفاخر والتباهي ووسيلة لإظهار الثراء( ). وتشتهر أماكن عديدة في ليبيا بصياغة الحلي منها المدينة القديمة بطرابلس /ليبيا (سوق الصياغة) كما اشتهرت بعض المدن الليبية الأخرى بصناعة الفضة مثل غدامس وكذلك بنغازي ودرنة والمرج ومصراته وفي هذه المدن كان يتم أنتاج الحلي التقليدية التي يتزين بها اهالي البلاد والمتمثلة في الأساور والأقراط والقلائد والخواتم والحجابات والتمائم والسروج المستعملة للخيول وكان الطلب على اقتناء هذه الصناعة كبير لأن الأهالي يستعملونها كتمائم للحماية والعلاج .......وكان من امهر الصناع في هذه المراكز كلها هم صناع طرابلسالتشكيليت الزخزفيت المىفذةالمفزداث التشكيليت الزخزفيت المىفذة في الحلي الشعبيت الليبيت في