الدكتور عبد الله علي الصويعي2026-09-032026-09-03https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2548فن الرثاء أو المراثي باهتمام الباحثين قديماً وحديثاً ، ففي العصر الحديث نجد عدة دراسات متفاوتة في قيمتها العلمية ، وأبرزها دراسة بعنوان (الرثاء في الأدب العربي ) للدكتور شوقي ضيف ، ضمن سلسلة فنون الأدب ، وهي على قلة صفحاتها ، حوت بعض المفاهيم الدقيقة الرائدة ، وقدمت إضافات كبيرة لما ورد في كتب تاريخ الأدب العربي حول الرثاء وكتاب ( الرثاء في العصر الجاهلي) لأحمد الجوفي وهناك كتاب بعنوان ( الرثاء في الشعر الجاهلي وصدر الإسلام ) لبشري الخطيب تناولت فيه المعنى اللغوي والاصطلاحي للرثاء ، ودواعي كثرة الرثاء في الجاهلية ، والقيم الأخلاقية والاجتماعية للرثاء . ونجد أيضاّ كتاب الدكتور مخيمر صالح ،(رثاء الأبناء في الشعر العربي إلي نهاية القرن الخامس الهجري ) ،الذي استطاع في دراسته أن يبني من شعر رثاء الأبناء موضوعاً فيه الثراء الفني، والعاطفي ؛ ما يجعله يقف في مصاف موضوعات الشعر العربي الأخرى . كتاب الدكتور حسين جمعة ، ( الرثاء في الجاهلية والإسلام ) ، الذي بحث فيه مفهوم الرثاء ، ودواعيه ، والعادات والتقاليد المتبعة في الدفن والوقوف على القبور والتحدث عن البكاء والندب والتأبين والعزاء والخلود ، وبين أن الرثاء فيه الحكمة الخيّرة من خلال الصفاء الذاتي ، وفيه يتضح أن الإنسان والطبيعة يغدوان شيئاً واحداً ؛ ولا سيما حين تتناه القصص الكثيرة إلى لحظة العبرة والتعزي . وغيرها من الكتب الأدبية. أمّا في القديم ؛ فقد وصل إلينا كتاب أبو العباس المبرد في " التعازي والمراثي " وكتاب " التعازي " لأبي الحسن علي بن محمد المدائني . ومجموعات الشعراء التي قامت غالباً على المراثي مثل " أمالي اليزيدي "(والمراثي ) عن محمد بن عباس اليزيدي ،أو التي ضمت شيئاً منها مثل ديوان الحماسة لأبي تمام وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وغيرها . ومن الكتب الأدبية والنقدية واللغوية الأخرى : الكامل في اللغة والأدب للمبرد ، والأمالي لأبي علي القالي ، والعمدة ((لابن رشيق القيرواني)) ، والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي وغيرهايعد شعر الرثاء من أكثر الفنون الشعرية اتصالاً بالنفس الإنسانية،لأنه يرتبط بمشاعر الإنسان وعواطفه وبالحقائق الكبرى ، كحقيقة الحياة والموت والبحث عن المصير . يضم الرثاء أنواعا كثيرة ، منها رثاء الإنسان وغير الإنسان ، أما رثاء الإنسان فيشمل رثاء النفس ، ورثاء الأخ ، ورثاء الابن ، ورثاء الأب ، ورثاء الزوجة وغيرهم أما رثاء غير الإنسان فيشمل ، رثاء الممالك والديار ، ورثاء الحيوان وغير ذلك . إن فن الرثاء من الفنون الشعرية المركبة ؛ في نشأته ، ودواعيه وموضوعاته فوق ما يمتاز به من دائرة التشابه في المعاني والأسلوب وأن حصل التشابه المذكور فإن هناك تمايزاً دقيقاً في الشاعرية بين الرثاء تبعاً لدقة الاختلاف في الجزئيات . ومهما يكن اتفاق الشعراء أو اختلافهم أو تمايزهم ، فإن فن الرثاء وخاصةً رثاء الإخوة قد وجد في نفسي هوى كبيرا ، واستفزازا علميا ، واستشرافا لبعض الرؤى والتصورات المغمورة ، بالإضافة لما لقيته من عون وتأييد من أستاذي الدكتور عبدالله علي الصويعي ، الذي وجهني إلى موضوع الرسالة " شعر رثاء الإخوة من الجاهلية حتى نهاية العصر الأموي ، دراسة نصية موازنة " . لقد استهواني هذا الموضوع ، وخلق في نفسي رغبة في البحث والتقصي والاستفادة من المصادر المتنوعة والمتخصصة ، فأزعمت على ركوب المغامرة وتعلم الجديد المفيد . رجعت إلى عدة مصادر ، فهالتني ضخامة المادة الشعرية وغنى دلائلها وقلة الدراسات الأدبية المتخصصة التي تناولتها بمنهجيات رائدة ووجهات نظر جديدةرثاء الأخوة من العصر الجاهليشعر رثاء الأخوة من العصر الجاهلي إلى نهاية العصر الأموي