د.فاروق توفيق إبراهيم2026-09-032026-09-03https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2554تكمن أهمية البحث في التغيرات التي مرت وتمر بها منطقة بحر قزوين خلال العقدين الأخيرين ، حيث كانت تحت سيطرة الإتحاد السوفيتي السابق ، وقد استقلت عنه منذ بداية تسعينيات القرن الماضي ، لتصبح المنطقة ضبابية جيواستراتيجيا ، بالإضافة إلى الدور الجديد لروسيا الاتحادية في محاولة لإعادة الفرص الضائعة واستعادة نفوذها الإقليمي ، وبروز دول إقليمية مثل الصين وإيران وتركيا ورؤيتيهما للمنطقة ، ومحاولة القوى الكبرى وضع موضع قدم لها كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية التي قررت في الإستراتيجية العسكرية الجديدة الاتجاه نحو آسيا الباسيفيكية محاولة منها لتطويق الصين الصاعدة ، لذلك تتمثل الأهمية البحثية في دراسة المنطقة كنموذج عن العلاقات والتحالفات لمد جسور النفوذ والقوة وتأثيره في العلاقات الدولية في الوقت المعاصر.تعتبر منطقة بحر قزوين ذات أهمية ، نظراً للخصائص العديدة التي تتمتع بها ، فهي ذات أهمية جيواستراتيجية متمثلة في موقعها الجغرافي الموصوف "بقلب الأرض" وأهمية الموقع للأطراف الإقليمية والدولية لبسط النفوذ والهيمنة ، ولها أهمية اقتصادية والمتمثلة في المخزون الهائل من النفط والغاز واليورانيوم ، التي تعتبر ذات أهمية لتنويع مصادر الطاقة العالمية ، وكذلك في الأمن العالمي للطاقة وخفض الأسعار . يعتبر بحر قزوين مسطحا مغلقا ، أي لا يطل على المنافذ والأسواق العالمية ، لهذا فقد أضحت ذات أولوية قصوى للأطراف الإقليمية ، كروسيا الاتحادية التي تعتبر منطقة بحر قزوين ضمن نفوذها وأمنها القومي ، وتركيا التي تعتبر التواجد في المنطقة بمثابة فرصة لا يمكن تفويتها لإحياء الأمجاد العثمانية ، وإيران المستفيدة من موقعها الجيوبوليتيكي والمكانة الإقليمية والتاريخية التي تتمتع بها . تأثرت منطقة بحر قزوين بالتغيرات الدولية فيما بعد الحرب الباردة حيث شهدت دخول أطراف دولية كالولايات المتحدة الأمريكية المستفيدة من وضعها الفريد في النظام الدولي ، والاتحاد الأوروبي الذي يشهد وحدة سياسية وتكاملاً اقتصاديا وإستراتيجيته لمناطق الجوار ، والصين الصاعدة اقتصاديا لتحقيق توازن في المنطقة المتاخمة لها وتأمين مصادر الطاقة ، بالإضافة إلى رؤية الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق والمشاطئة لبحر قزوين وهي تركمنستان وأذربيجان وكازاخستان وسياسة الانفتاح على العالم الخارجي ، مما أثر ذلك كله على طبيعة العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية في منطقة بحر قزوين وأفرزت الكثير من الإشكاليات التي تعيق تنمية منطقة بحر قزوين.الإستراتيجية الإقليميةالعلاقات الإستراتيجية الإقليمية والدولية في منطقة بحر قزوين