أ.د/ ساميـــة قـــدريأ.د/ محمــد عمــر سالــم2025-12-162025-12-16https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/1847فالمرأة الليبية بحضورها البارز في جميع المجالات، من نسج وصناعة، وفلاحة، كافحت لأخذ حقوقها، التي مارستها، كما مُنحت لها بالقانون، وبهذا؛ صدقت ليبيا على المعاهدات والاتفاقيات الدولية لتعزيز مساهمة المرأة في الحياة العامة والاقتصادية، وقد وقَّعت على الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية للمرأة، وتمت صياغة حقوق المرأة في بنود الدستور ومواد القوانين الليبية التي لا تفرِّق بين الفرص التي يحصل عليها المواطنون، إلَّا بقدر استعدادهم لتحمُّل المسئولية وقدرتهم على اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة للمشاركة في عملية التنمية وتمكينها اقتصاديًا بشكل عام؛ وفي هذا السياق تتناول هذه الدراسة تحليلًا للأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لتمكين المرأة الليبية؛ للتعرُّف على واقع وطبيعة المشروعات النسائية الصغيرة، والتحديات التي تواجهها واستراتيجيات التصدي لهاُعد تمكين المرأة اقتصاديًا من بين أهم الموضوعات التي حظيت باهتمام كبير في مختلف دول العالم، الذي نظر للمرأة برؤية استراتيجية تنموية، ترتكز على ضرورة مشاركتها في عملية التنمية، وتطوير قدراتها وإمكانياتها؛ لتمتلك عناصر القوة التي تمكِّنها من إحداث التغيير في مجتمعها؛ فالتمكين يُعدّ أداة لمساعدة الأفراد والفئات المهمّشة على إطلاق قدراتهم الإبداعية والإنتاجية؛ لتحقيق نمو وتطور مُستدام في ظروف معيشتهم؛ حيث يؤدي بدوره إلى إحساس المرأة بقيمتها، وبحقها في تحديد خيارتها بعد أن تُمنح لها الخيارات، وحقَّها في الوصول إلى الموارد، وضبط سير حياتها داخل المنزل وخارجه، وقدرتها على التأثير في التغيرات الاقتصادية والاجتماعية لخلق وضع اقتصادي واجتماعي أكثر إنصافًا على المستوى الوطني والمستوى العالمي؛ فتنتقل المرأة بذلك من حالة التهميش والاستضعاف إلى تحقيق المساواة، وتكافؤ الفرص بين الجنسين.الأبعــاد الاجتماعيــة والاقتصاديــةالأبعــاد الاجتماعيــة والاقتصاديــة لتمكــين المـــرأة الليبــية