أ.د/ محمد سعد محمد السيدأ.د/ وائل السيد البرعى السعيد2026-06-012026-06-01https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2125من خلال ما تقدم من تعريفات لغوية واصطلاحية، يتضح أن مفهوم “الألفاظ” يتسم بأهمية محورية في سياق اللغة والتواصل البشري. فمن الناحية اللغوية، يرتبط أصل الكلمة بفعل النطق والإخراج، مما يُبرز طبيعتها المادية والمنطوقة. أما من الناحية الاصطلاحية، فقد توسع المفهوم ليشمل كون الألفاظ حاملاً ماديًا للمعاني المجردة التي تشكل الأفكار. ويرى البحث أن الألفاظ ليست مجرد أصوات أو كلمات عشوائية، بل هي وسيلة حيوية تُجسد الأفكار وتُعبِّر عما يعتلج في النفوس من مشاعر وما يشغل العقول من تصورات. كما أن الترادف بين “الألفاظ” و” الكلمات” يشير إلى أن اللفظ يمثل الوحدة الأساسية للتواصل الإنساني، فهو رسول المعاني بين الأفراد ووسيلة ربط الفكر بالمجتمع.وورد في لسان العرب: " يقال: ألفظت الشيء من فمي ألفظه لُفاظة ولُفاظاً ولفيظاً ولَفظاً، ... ولفظ بالشيء يلفظ لفظاً تكلم. وفي التنزيل العزيز ﴿ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18] ولفظت بالكلام وتلفظت. واللفظ واحد الألفاظ. وهو في الأصل مصدر"( ). اصطلاحًا: اللَّفْظُ ما يتلفظ به الإنسان أو في حكمه مهملًا كان أو مستعملًا ( )، وهو الحامِل الماديّ والمُقابِل الحِسّيُّ المَنْطوق للمعنى الذي هو فكرة ذهنية مجردة، "والألفاظ ترادف الكلمات ، فلا فرق بين أن يُقال: أحصينا ألفاظ اللغة، أو كلمات اللغة"( ). فالألفاظ، بلا شك، موصلة ما يعتلج القلوب، وما يشغل العقول؛ فهي لسان الفكر، ورسول اللب، لدن بني البشرالألفاظ الدالة على الانفعالاتالألفاظ الدالة على الانفعالات في موطأ الإمام مالك (دراسة دلالية ومعجم)