أ. د.عبدالله محمد الزيات2026-07-142026-07-14https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2435فتراثنا العربي والإسلامي يزخر بكنوز قيِّمة تركها أسلافنا، وهي جديرة منَّا أن نقفَ حيالها وقفة جادّة لاستخراج دُررها، ونفض الغبار عن نفائِسها، وإعادة إحيائها من جديد؛ عرفاناً منّا بالفضل لأولئك الأفذاذ، الَّذين أناروا ظُلمات المشرق والمغرب في عصرهم، وردّاً عمليّاً على صيحات دُعاة الغَزو الفكري، ممّن يُنادون بوأْد هذا التُّراث، والتّقليل من شأنه، بدعوى أنَّه غير ذي جدوى، وأنَّ الزَّمن عفا عنه، لـذا فالبحث في هذا الإرث بإخراجه والاستفادة منه، خيرُ دليلٍ على بطلان دعاويهم.حظيت لغتنا العربية بشرف لا تدانيه لغة من اللّغات؛ فهي وعاء الدّين، ولغة كلام الله، حيث نزل القرآن الكريم باللِّسان العربي؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ ربّ الْعَالَمِينَ 2)19( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِين (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ (195)﴾ ( )، وقد تحدّى الله بكتابه الذي أنزله على نبيّنا محمّد r بُلغاء العرب؛ وهُم من هُم في إجادة القول، وفصاحة المنطوق، وكانت العربية لغة نبيّنا الكريم، فجاءت أحاديثه عربية فصيحة؛ من هنا كان لزاماً على كلّ مسلمٍ تعلّم ولو شيء من هذه اللّغة، فما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجبالانوار المنبلجة فى بسط اسرار المنفرجةالانوار المنبلجة فى بسط اسرار المنفرجة لابى العباس احمد بن ابى عبدالرحمن النقاوسى "دراسة وتحقيق من بداية الكتاب الى اللوحة44"