د.مروان نايف فائز2026-09-012026-09-01https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2534إن الكلمة المنطوقة أو المكتوبة لها دلالة يفهمها العقل ، ولكن العبارات الموسيقية وهي مادة أثيرية لا تلمس ولا ترى ولا تثبت في الهواء ، ليست موجهة للعقل مباشرة بل هي تخاطب الأحاسيس والوجدان و تتجه الى العقل، وتحرك المشاعر المختلفة عن طريق أعماق النفس. إذاً هنا الاختلاف بين الموسيقى والكلمة المنطوقة ، يأتي في المقام الأول في الدلالة؛ فالكلمة المنطوقة بطريقه سلسه وواضحه لأن اللغة لها قوانينها وقواعدها، أما الموسيقى فكل مسمع معين تستخدم له دلالته الخاصة به، وتحتوي على مضامين متعددة من حيث الإحساس. وهناك عامل أخر له خصوصيته وهو المؤثرات الصوتية والتي تكون إما طبيعية أي مستوحاة من الطبيعة أو مسجلة منها أو مصطنعة أي مؤثرات يدوية ، كما أن للأصوات رموز ودلالات لها العديد من المعاني ، فالمؤثرات الصوتية من الممكن أن تكون لها أبعاد دلالية عديدة على غرار دورها الوظيفي المتمثل في تحديد الزمان والمكان الذي تجري فيه الأحداث ورسم المداخل والمخارج مثل إقتراب وقع الاقدام وابتعادها عن الميكروفون... الخ. فمثلا صوت خرير المياه قد يعطي دلالة على الأمان والاستقرار ، وكذلك صوت عواء الذئب قد يعطي دلالة على الخطر القادم وما إلى ذلك( ). وبالنظر إلى العملين الإذاعيين فنجد أنه تم الاعتماد على أربعة أنواع للموسيقى وهى الموسيقى الالكترونية والتراثية والمؤلفة والمسجلة أيضاً تم استخدام مؤثرات طبيعية وصناعية ولكن المهم أن يكون للموسيقى والمؤثرات الصوتية دور يكمل دور الحوار حتى يكون العمل الدرامي الإذاعي منسق ولكن هناك إشكاليات في وضع الموسيقى والمؤثرات الصوتية من حيث توقيتها قبل الحوار أو بعده أو مصاحبة له ، وأيضاً هذا الكلام ينطبق على عنصر المؤثرات الصوتية وهنا لا يجب أن نغفل عنصر مهم في بناء العمل الدرامي الإذاعي ألا وهو الصمت الذي يعتبر عنصراً هاماً من عناصر الصوت والذي له معاني ودلالات عديدة منها أعطاء مساحة للتأمل ، أيضاً له معنى وظيفي كإعطاء الفرصه للآخر للكلام وكذلك يكون الصمت أفضل من جملة في بعض الأوقات.إن الدراما الإذاعية هي فعل محاكي يؤديه ممثلون ، وتتضمن إيحاءاً قوياً بالمكان؛ فمن خلال صوت الممثل يدرك المستمع مكان وزمان الحدث ، أما ما ينقص الدراما الإذاعية هو البعد البصري ، لكن رغم ذلك يلعب الحوار في الإذاعة أهمية بالغة قياساً بالعناصر الأخرى كالموسيقى والمؤثرات الصوتية ، ومن خصائص الحوار الإذاعي الاعتماد على جمل قصيرة خالية من المناجاة الطويلة والفقرات الخطابية( ). وعلى الرغم من أن التمثيلية الإذاعية تعتمد على الحوار في الأساس إلا أن الموسيقى والمؤثرات الصوتية تلعبان دوراً هاماً في إحداث الأثر المطلوب ، فالموسيقى تعطى احساس تجريدى يتماشى مع نفسية المستمع أما المؤترات الصوتيه فتمتل زياده فى واقعية الحدت فتعمل على الايحاء للمستمع بالمكان والزمان ، كما أن لها أبعاد دلالية أحيانا في التعبير عن القلق أو الفرح مثلا باستخدام بعض المؤثرات الصوتية المصاحبة للموسيقى( ). هذا البحث يلقى الضوء على الأبعاد الدلالية للموسيقى والمؤثرات الصوتية في الدراما الإذاعية لمسلسلين من إذاعة ليبيا، ومحاولة الوصول إلى حلول لبعض مواطن القصور في وضع الموسيقى والمؤثرات الصوتية في بعض المسامع. من خلال النتائج .دراسة نقديه لعينة من المسلسلات الاذاعية من إذاعة ليبياالأبعاد الدلالية للموسيقى والمؤثرات الصوتية في الدراما الإذاعية (دراسة نقديه لعينة من المسلسلات الاذاعية من إذاعة ليبيا الوطنيه المتمتله في مسلسلين دراميين إذاعيين هما :(كلام الحق وجاع) (الجريمة الغامضة)