د.محمد الهادي الهاشمي الحراري2026-09-242026-09-24https://dspace.academy.edu.ly/handle/123456789/2565نجد أن الوعي البيئي أضحى ملموساً من خلال مسلك المشرع المعاصر في إصدار العديد من قوانين حماية البيئة والدفاع عنها، وإقراره للعديد من النصوص العقابية لكل من ينتهك البيئة، نتيجة لكل ذلك أصبح كل فرد منا يزداد شعوره للتمسك بالحق في البيئة، وإن كان السبب الرئيسي في ذلك هو ما تحتمه الظروف الاقتصادية المعاصرة، إلا أن المحصلة هو ازدياد الوعي البيئي من خلال البحث عن المتسبب بإحداث الضرر البيئي وتحميله المسؤولية عن حدوث هذا الضرر وإلزامه بالتعويض عنه، وأهم الأطراف المتضررة هي البيئة عموماً فلفظ البيئة عموماً يشمل كل مكونات هذه الحياة من هواء وتربة وماء وأرض وإلى غير ذلك من هذه العناصر التي تدخل جميعها تحت مصطلح البيئة، لذلك ما تتعرض له البيئة بكافة أطيافها من أضرار التلوث أصبح قضية جماعية، لأن الضرر البيئي ضرر متعدى، وذلك نتيجة التقدم الحضاري والتقدم الصناعي والتقدم التكنولوجي قد أدى إلى توسيع نطاق التلوث، فلم يعد التلوث في بعض صوره يقتصر على إقليم الدولة الواحدة، بل من الممكن أن يكون تلوث عابراً للحدود.تعتبر قضية البيئة من أكثر قضايا العصر اهتماماً من قبل المجتمع الــدولي، ولاسيما في الآونة الأخيرة، لكونها باتت قضية حياة أو موت تهدد الكافة حال تدهورها بالاعتداء عليها، خاصة وإننا نعيش اليوم عصر التكنولوجي التقني وما يترتب على هذا التطور من آثار سلبية تمس الكائنات الحية جميعها وكما هو معلوم فإن هذه القضية بجوانبها المتعددة وبالذات ما يتعلق منها بوسائل حمايتها والمحافظة عليها باعتبارها تراثاً مشتركاً للإنسانية جمعاء، وتعتبر من أبرز القضايا التي استغرقت ولا تزال تستغرق قدراً كبيراً من الاهتمام الدولي خلال العقود الأخيرة على المستويين الوطني والدولي على حد سواء، ومرجع ذلك حقيقة أن البيئة بمفهومها الواسع تمثل ولا شك القاسم المشترك الأعظم بالنسبة إلى مختلف القضايا والمشكلات الدولية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي أيضاًالمسؤولية الدوليةالمسؤولية الدولية عن الاضرار البيئية