مشروع البحث:
تطبيق مبادى ومفاهيم التنمية العمرانية المستدامة "حالة دراسية .مدينة الخمس"

تحميل...
thumbnail.project.alt
المساهمين
الممولين
رقم التعريف
5756
الباحث
يوسف عمر الهدار
المشرفين
منشورات
وحدات تنظيمية
الوصف
انتشر مصطلح التنمية المستدامة في ثمانينات القرن العشرين نتيجة للتخوف الكبير في أن يساهم الإفراط في استخدام الطاقة والموارد الطبيعية في حرمان الأجيال القادمة من حقهم الطبيعي في هذه الثروات، كما يساهم هذا الإفراط في انهيار مقومات الحياة على كوكب الأرض، ولقد كان الاهتمام منصب على الأبعاد الرئيسية الثلاث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حتى ظهر في مؤتمر اسطنبول 1996 بمن ينادي بالاهتمام بالبعد العمراني في أنشطة التنمية المستدامة، فقد أدرك الجميع أن التنمية العمرانية هي الوعاء التي تصب فيه جميع الأنشطة التنموية، وبالتالي لا يمكن إهمال الجانب العمراني في أي نوع من أنواع التنمية المستهدفة. وقد شهدت العقود الأخيرة في دول العالم المتقدمة مدن كثيرة اهتمت اهتماماً كبيراً بتخفيض الاعتماد على الطاقة غير المتجددة من خلال وضع برامج وخطط منهجية كانت الأساس في إعادة تخطيطها وتطويرها عمرانيا وحرصا منها على تشكيل مدن صفر كربونية. ومن المشجع أن تطبيق معايير وسياسات الاستدامة في المدن لتنميتها عمرانيا أن تطبيقها يمكن أن يكون ذو تدرج هرمي ويكون في مفهومه وتطبيقه بسيطا، فمن الممكن البدء بتطبيق هذه السياسات بالمحافظة على أهم موارد الحياة كترشيد استهلاك الطاقة والمياه في المنازل إلى تطبيق قوانين تفرض على الجهات المنتجة للتلوث من تخفيض نسبة التلوث تدريجيا إلى تنظيم حركة السير داخل المدينة وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة . إن تطبيق معايير الاستدامة في المدن يمكن أن يؤثر على أنظمة البناء وأسلوب التخطيط والتصميم عندما تثبت التحسينات الكثيرة فعاليات هذه المعايير بعد تطبيقها. وقد قام هذا البحث بإلقاء الضوء على البعد العمراني للتنمية المستدامة في مدينة الخمس وما تعانيه المدينة من مشاكل بيئية وتخطيطية نتيجة لعمليات التنمية المتعاقبة والتي لم تراع مفاهيم ومبادئ الاستدامة. وكان الغرض توضيح دور التنمية العمرانية المستدامة في حل العديد من هذه المشاكل، فقد تم عرض مجموعة مختلفة من التجارب العالمية التي حاولت تطبيق مبادئ ومفاهيم الاستدامة العمرانية في مدن وأحياء عالمية، وكان الهدف من استعراض هذه التجارب هو الوصول إلى أهم الخطوات والاستراتيجيات والسياسات التي طبقتها هذه المدن في هذا المجال لغرض تطبيق ما يتماشى من هذه التجارب على منطقة الدراسة. وبعد عمل الدراسة الميدانية وتحليل استعمالات الأراضي في المدينة باعتبار أن الأرض أهم موارد الحياة الطبيعية والتي ينبغي استغلالها استغلالاً لا يضر بمصلحة الأجيال القادمة أتضح أن مخططات المدينة السابقة لم تراعي مفاهيم وقواعد التخطيط المستدام لتنمية المدينة، وبالتالي فإن قصورا كبيرا حدث أثناء تنفيذ هذه المخططات نتيجة لصعوبات جمة، واستغلت الأراضي في غير ما خطط لها بفعل التعدي وهو ما يجعل استغلال هذا المورد يزيد في المشاكل البيئية بدلا من أن يعالجها. كما ساهم سوء استغلال واستعمال الأرض في نقص وتدني الخدمات العامة والخدمات الصحية والترفيهية والتعليمية بشكل يمنع تحقيق العدالة والمساواة على المواطنين القاطنين في المدينة وخارجها، ويقلل من فرص العمل ويساهم في زيادة الإسراف في الطاقة وزيادة التلوث في المدينة. وحاول الباحث في هذا البحث من خلال طرح بعض أفكار التخطيط المستدام وتطبيقها في المدينة وضع معالجات وحلول لهذه المشاكل التي باتت تزداد يوما بعد يوم، وذلك في محاولة لضمان خلق بيئة عمرانية مستدامة.
الكلمات الدالة
الهندسة المدنية والمعمارية