مشروع البحث: الأحكام العامة للقرصنة في القانون الدولي –الصومالي نموذج
تحميل...
المساهمين
الممولين
رقم التعريف
7016
الباحث
امطيرة عمار الشيباني
الوصف
تعد ظاهرة القرصنة البحرية من أقدم وأخطر الجرائم التي عرفها الإنسان، وأحد الظواهر القديمة منذ أن ارتاد الإنسان البحار، واستخدمها كطريق من طرق الاتصال والانتقال، ومع التطور الذي شهدته الملاحة الدولية، أصبحت هذه الظاهرة تشكل تهديدا ً خطيرا ً على الجماعة الدولية، حيث القرصنة البحرية لا تهدد دولة معينة، بل تهدد أمن وملاحة الأسرة الدولية ككل.
ونظرا ً لانتشارها وتعاظم آثارها وتداعياتها وتزايد معدلات ارتكابها، أصبحت القرصنة البحرية من أبرز التحديات التي عالجها القانون الدولي العام والاتفاقيات الدولية، التي نظمتها هيئة الأمم المتحدة لاسيما اتفاقية جينيف 1958 م واتفاقية الأمم المتحدة لأعالي البحار 1982 م، حيث أصْبحت القرصنة البحرية جريمة دولية تنادت الدول على محاربتها.
ولقد شاهد مسرح الأحداث الدولية في الآونة الأخيرة، تزايد حجم القرصنة البحرية في مناطق عديدة من العالم ومنطقة القرن الأفريقي، خصوصا ً قُبالة السواحل الصومالية، التي ظهرت إثر انهيار الحكومة المركزية وانعدام الرقابة الأمنية على السواحل الصومالية، حتى وصل الأمر إلى استخدام القراصنة أسلحة متطورة، من قنابل وأسلحة ثقيلة وازدادت هجماتهم دقة وجرأة، وعلى إثر هذا التطور لهجمات القراصنة، تم اختطاف العديد من السفن، كالسفينة الأوكرانية في 25 – ديسمبر 2008 م، التي كانت تحمل على متنها 35 دبابة متجهة إلى كينيا، وناقلة النفط السعودية العملاقة"سيريوس ستار"في 17 - نوفمبر 2008 م، وهذه الأحداث تعكس مدى التطور التقني الهائل الذي طرأ على أساليب ووسائل هجمات القراصنة، ومع التزايد الملحوظ لأنشطة القراصنة ضد السفن قبالة السواحل الصومالية، منذ عام 2008 م، أعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء انتشار هذه الظاهرة، وما تشكله من تهديد خطير على إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الصومالي وعلى الملاحة الدولية كما أخذ في اعتباره الوضع المتأزم في الصومال، وضعف الحكومة الاتحادية الانتقالية على منع أعمال القرصنة البحرية، وتأمين الممرات البحرية الدولية الواقعة قبالة السواحل الصومالية، أثر مجلس الأمن الدولي التدخل متصرفا ً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ليصدر قراره (1816 في2 يونيو 2008 م)، والذي بموجبه أُعطي إذنا ً للدول المهتمة بالقرصنة للتعاون مع الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال في مكافحة القرصنة البحرية ضد السفن قبالة السواحل الصومالية، ودخول المياه الإقليمية الصومالية، والسماح لها باستخدام جميع الوسائل اللازمة لقمع أعمال القرصنة ضد السفن، إلا أن مجلس الأمن الدولي لاحظ أن إجراءات مكافحة القرصنة ضد السفن قبالة السواحل الصومالية، التي أقرها في قراراته السابقة، لم تحد من تزايد أعمال القرصنة، وإيمانا ً منه بوجود جماعات مسلحة صومالية متواجدة على الإقليم البري تُقدم الدعم للقراصنة. لذلك أصدر القرار 1851 عام 2008 م وبموجب هذا القرار أعطى الدول المتعاونة مع الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال اتخاذ جميع التدابير الضرورية واللازمة في الصومال لقمع أعمال القرصنة ليشمل القرار الإقليم البري للصومال بالإضافة إلى المياه الإقليمية.
الكلمات الدالة
القرصنة ، القانون الدولى