مشروع البحث:
المبادى الكبرى للحكومة الالكترونية فى ظل النظام العالمي الجديد

تحميل...
thumbnail.project.alt
المساهمين
الممولين
رقم التعريف
5776
الباحث
ابوبكر على محمد بن يونس
المشرفين
منشورات
وحدات تنظيمية
الوصف
عندما انتشرت الحوسبة Computerization في نهاية القرن العشرين نشط الإنسان في التفاعل معها بشكل يفوق كل التوقعات، فقد كانت تمثل رسالة العالم الحر الواضحة والصريحة إلى العالم أجمع، فقد أرسل العالم الحر رسالة الحرية للعالم المعاصر والمجتمع الإنساني، واستطاع العالم الحر بهذه الرسالة أن يبني جسور الثقة بين الفكر الإنساني والديمقراطية من خلال إرسال هدايا العلم والتقنية إلى شعوب العالم، وكان من أبرز تلك الهدايا: الحوسبةComputerization والرقمية Digital في صورة الإنترنت التي تُعدّ أكثر آلية تفيد في تفسير مصطلح الديمقراطية باستخدام التقنية. هذا المصطلح السياسي ألهب الخيال الإنساني العالمي وصنع المفكرين من حوله هالة من النور واستطاع أن يضيء دولاً كثيرة؛ إلاّ أن دولاً أخرى استمرت في الظلام بفضل ساستها والمسؤولين فيها، حيث سادت الشمولية والظلام والاستبداد بطريقة لم تمر على البشرية من قبل، وبالفعل ساهم ظهور الإنترنت في تطوير النظم السياسية العالمية بما فيها أكبر النظم ديمقراطية في العالم كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية والهند الذي يُعدّ نظامها السياسي وسياستها كافة تطبيقاً للديمقراطية في صورتها الحقيقية، حيث تطور النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تلك الدول واستفاد النظام القانوني والدستوري من هذا التطور لكي يصبح النموذج المتداول عالمياً، حتى مع قيام بعض الدول بأقلمة أو توطين تلك الأفكار استناداً إلى البيئة المحلية فيها. لقد أدى ظهور الحوسبة والرقمية إلى نتائج ضخمة على مستوى السياسات، فمن كان يتخيل يوماً أن المواطن أو الفرد سوف يكون له كيان سياسي جديد حين استخدام الحوسبة والرقمية، لقد أثبت الفرد في عصر الحوسبة والرقمية أنه يملك إمكانيات سياسية يمكنها أن تؤثر في نظام الحكم كاملة، فمن ويكليكس وتأثيرها في السياسة العالمية إلى ثورة 17 فبراير المباركة في ليبيا وثورات الربيع العربي الأخرى التي استطاعت خلق توازن سياسي كبير لمصلحة الفرد في عالمنا العربي وليبيا؛ إذ من كان يتصور أنه يمكن باستخدام أحد برامج التواصل الاجتماعي أن يتم إسقاط نظام سبتمبر الانقلابي في ليبيا وهو نظام استطاع سرقة الدولة من الشعب الليبي والنظام الملكي الشرعي، فمن كان يتصور أن يأتي وقت تتغلب فيه الحوسبة والرقمية على تلك النظم التي حكمت ليبيا والعالم العربي، وقناعتنا أنه حتى الأنظمة المستبدة التي لا تزال تتحكم سياسياً في العالم العربي لم تكن تتخيل أن الحوسبة والرقمية سوف تتغلب عليها وتهزمها شر هزيمة. سوف أتعرضُ في هذا المبحث التمهيدي لتفسير العديد من المظاهر في إطار سياسات الحكومة الإلكترونية مثل التأثير السياسي للحوسبة والرقمية ونتائجها في مطلب أول، ثم أتطرّقُ في مطلب آخر إلى تأثير الحوسبة والرقمية في الدراسات والمنهج القانوني المعاصر خاصة مع بروز النظرية العامة لقانون الإنترنت كفرع جديد من فروع القانون، فأعرضُ للصورة التي عليها هذه النظرية وأتناولها من حيث استعراضها وصولاً إلى مدارسها واتجاهات التفسير فيها، حيث إنها ساهمت بلا شك في تطور النظم القانونية المختلفة خاصة في إطار النظم الديمقراطية في العالم المعاصر، فلم تكن الحوسبة والرقمية ترفا كما تم تصويره في الدول الشمولية التي يتم القضاء عليها في المرحلة المعاصرة. وسوف أتناول هذا المبحث من خلال التفصيل التالي: - تأثير نتاج تكنولوجيا المعلومات. - التنظيم القانوني للعالم الافتراضي.
الكلمات الدالة
العلوم السياسية