مشروع البحث: مدى التزام المراجعين الخارجيين بتوفير عناصر رفع كفاءة وفعالية الأداء المهني
تحميل...
المساهمين
الممولين
رقم التعريف
4851
الباحث
إمتنان فرج عبدالله الزائدي
الوصف
لقد ثارت تساؤلات كثيرة بداية الألفـية الثالثـة حول جودة تقـرير المراجع الخارجي ومصداقيته. وذلك نتيجة انهـيار بعض الشركات الأمريكية العمـلاقة ذات الوزن الاقتصادي الكبير مثل (Enron - Tyco international - Peregrine systems - World Com) وبعد كـل هزة تتعرض لها إحدى الشركات الكبرى لوحظ أن أصابع الاتهام تشير إلى دور مراجع الحسابات إما من طرف خفي أو صريح، وقد كان لتلك الانهيارات انعكاسات سلبية ومضاعفة على الاقتصاد .
وقد تم إلقاء اللوم على كبرى مكاتب المراجعة الأمريكية وهو آرثر أندرسون بسبب احتمالية المشاركة في الغش أو عدم اكتشاف الأخطاء والإفصاح عنها وكذلك إخفاقه في اكتشاف ما تم إخفاؤه من قبل مديري الشركات من حقائق وأحداث مالية سلبية من خــلال استخدام أدوات استثمارية معقدة يصعب معالجتها محاسبيًا والإفصاح عنها. إن معــايير المراجعة المعتمدة لم تسعف المكتب(آرثر اندرسون) في اكتشـاف الأخطــاء والغـــش والتـلاعب سـواء ما كان منها بقصـد أو ما كان منها بـدون قصـد، وشهد المكتب بعدالة التقارير المالية التي قام بمــراجعتها وأكد أنها أعدت حسب معايير المحاسبة المقبولة قبولاً عـاماً، دون النظر إلى ما إذا كانت تعطي فعلاً صورة صـادقة وعادلة عن الوضع المالي للشــركات محـل المــراجعة كما يطالب به عامة المستفيـدين من هذه التقـارير، ومهما كان الوضـع أو المتسبب في ارتكاب الأخطاء وســواء كان عن عمد أو نتيجة سهو، فقد ازدادت الشكوك من قبل المستفيدين حول مدى ســـلامة نظـم وإدارات الشركـات التي تعرضت للانهيار من حيث عملية إعداد التقارير المالية، وكذلك ازدادت تســــاؤلاتهم حول مـدى فعالية النظم المحاسبية المطبقة وإجراءات المراجعة المتبعة في مراجعة تلك الشركات.
وينبغي الاعتراف بأن هناك فجوة توقعات كبيرة بين ما تقوم به المهنة فعلاً وما يطمح له المستفيدون من التقارير المالية، فلقد دأبت المهنة منذ خمسين عامًا في بناء معايير للمراجعة وإجرائها على أساس فلسفة أن المراجع ليس مسؤولاً عن اكتشاف حالات الغـش والخطـأ والتلاعب ما دام أنه أنجز مهمتـه حسب معــايير المــراجعة المتعـارف عليها، كما رسخت هـذه الفكــرة في أذهان كل المنتمين للمهنـة، وأصبحت المصدر الأساسي للدفاع عن المراجعين في كل الشركات التي يراجعون حساباتها .
ونتيجة لذلك فإن المراجعين يواجهون في وقتنا الحاضر ضغوطات من المجتمـع بفئاته كافة، يريد منهم تأكيـدًا على عدم وجود حالات تــلاعب وغـش مادي، أو حتى في حالة وجودها فإنه يتوقع أن يعمل المراجعون على اكتشافها والإبلاغ عنها. إن مواكبة احتياجات المجتمـع تشكـل نوعًا من التحـدي لكـل من الباحثين في هذا المجـال وللممارسين لهذه المهنـة، لأن هذه المشكلة تواجههم في أثناء ممارستهم لأعمالهم وتتطلب أسسًا علمية وحلولاً عملية للتعامل معها.
أما الآن فان مسؤولية المراجع تشمل النظر في مدى ملاءمة استخدام الإدارة لفرض استمرارية المنشأة في إعداد البيانات المالية، والنظر فيما إذا كان هناك شك مادي يتطلب الإفصاح عنه حول قدرة المنشأة على الاستمرار، وعلى المراجع النظر في مدى ملاءمة استخدام الإدارة لفرض الاستمرارية حتى ولو كان إطار تقديم البيانات المالية المستخدم في إعداد البيانات المالية لا يتضمن متطلباً صريحاً بأن تقوم الإدارة بإجراء تقييم محدد لقدرة المنشأة على الاستمرار .
الكلمات الدالة
التزام المراجعين الخارجيين بتوفير
